كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٢

152

كتاب

الجزء الرابع عشر

الأمة إذا ثبتت مع عدم القدرة التي ذكرنا إذا زال بوجود الطول إلى تزويج الحرة. وفيما ذكرنا إغفال منه رحمه الله، ونحن نطلب له الحجة في ذلك والعذر بإذن الله، والنظر يوجب عندي تجويز نكاح الأمة المسلمة على غير الشرطين. وإن وجد طولا، وأمن العنت؛ فإن قال: لم لم يُحرمها عليه؟ قيل له: لأنَّ من أمن العنت بعد التزويج لم يحرم؛ فدل ذلك على أن العقدة إذا وقعت صحيحة لم تفسد إلَّا بالقول المحرّم لها؛ لأنَّ النكاح لا يصح إلا بالقول، وكذلك لا يصح الفسخ إلَّا بالقول، كما أنَّ التيمم إذا ثبت لم يبطل إلا بالعلم بالماء.

ويقال لمن قال بقول موسى بن علي ما تقول فيمن لم يستطع أن ينكح المحصنة المؤمنة واستطاع أن ينكح الحرَّة الكتابية؛ فإن أجاز ذلك ترك الشرط الذي اعتمد عليه في الآية، والله - جلَّ ذكره ـ قال: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (النساء: (25)، فلم أجزت نكاح المحصنات الكتابيات؟ /599/ وفي إجازة ذلك ترك لأصلك، وعدول عن استعمال ظاهر الآية؟ ويقال [هذا] لمن قال بظاهر الآية ومنع من وجوبها.

فمن قال بقول موسى بن علي ما تقول في الأمة الكتابية إذا أحصنت بالحرّ الكتابي ثُمَّ زنت أتقول: إنَّ عليها نصف ما على المحصنات من

العذاب؟

مع

فإن قال: نعم، فهو قوله؛ قيل له: لم أوجبت ذلك، والآية التي تذكر المحصنات في الإماء المؤمنات؟ فلم لم تُجز على من أملك تزويجها للمسلم، وتساوي بينها وبين المؤمنة في عقد النكاح عليها، كما ساويت في إيجاب الحد بالإحصان، وإن كان الذكر في الآية المؤمنة

٦٬٢٧٦ / ١١٬٢٣٨