الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٤154
كتاب
الجزء الرابع عشر
فقال في المتيمم إذا وجد الماء وقد دخل في الصلاة ولم يقطعها، وكذلك قال في الكفارة: إنَّه لا يقطع البدل ولا يخرج منه إلا بإتمامه مع وجود المبدل منه فاستوى له هذا المعنى على أصله؛ غير أنه ناقص في موضع آخر؛ فقال: إذا صلَّى المصلّي بعض صلاته وعورته بادية للضرورة منه وعدم الثوب، ثُمَّ وجد الثوب إن صلاته | /601/ منتقضة. وكذلك عنده لو صلّى بثوب طاهر بعض صلاته، ثُمَّ علم بنجاسة فيه أنَّ صلاته تنتقض، وقد كان مأمورًا أن يصلّي بذلك الثوب الطاهر عنده، وقد كان ينبغي على أصله أن لا يعتبر حدوث علم بالنجاسة يفسد ما ثبت من تقدم صلاته. ويدل على خطأه أيضا أنَّ جميع الأبدال المتفق عليها أنَّه يرتفع حكمها بوجود المبدل منه كالمعتدة الآيسة من الحيض بالأيَّام، ثُمَّ ترى الحيض أنها ترجع
بعد أن دخلت في البدل إلى الحيض فتعتد به، وكذلك الصغيرة المعتدة. وكذلك يجب أن يكون المكفّر بالصيام إذا وجد الرقبة قبل أن يتم الفرض الذي دخل فيه من الكفَّارة بالصوم الذي هو بدل من الرقبة؛ أنَّه يرجع إلى الرقبة.
وكذلك المتيمم إذا وجد الماء قبل أن يتم الفرض الذي دخل فيه؛ أنَّه يرجع إلى الماء.
والذي عندي - والله أعلم - أنَّ معنى قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (النساء: 25)، على التأديب لا على الإيجاب؛ لأنَّ النظر يوجبه، وحجج العقل تؤيده وأيضا فإنَّا رأينا الله - تبارك وتعالى - أباحَ
مع
ما
للحرة تزويج العبد وإن وجدت الطول إلى تزويج الحر، والرجال الله عليهم في التزويج وضيّق عليهم أولى أن لا يتزوج الأمة مع القدرة /602 / على تزويج الحرة، والله أعلم.
وشع