الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٥باب 35: في تزويج المماليك
مسألة: [في متفرّقات]
155
ومن تزوج امرأة ثُمَّ اشترى نصفها فلا يجوز له أن يطأها، وقد انفسخ النكاح بينهما؛ لأنَّه لا يخلو أن يكون يطأها وقد انفسخ النكاح بالزوجية أو بالملك، فلما كان الملك غير تام وله فيها شريك، والزوجية قد زالت بملكه بعضها لم يجز أن يطأها.
وأيضا: فإنَّ الإجماع على أنَّ المرأة إذا اشترت من زوجها بعضه لم يجز له وطأها، وكذلك هذا مثله فإن أعتقها شريكه صارت حرة، ورجع على شريكه بما أتلف عليه.
فإن رضيت به تزوجها تزويجا جديدًا، وإلّا فهي أملك بنفسها، وتكون معه على ثلاث تطليقات فإن اشتراها كلّها جاز له وطأها بالملك ولم يكن له أن يشتريها؛ لأنَّ الرجل إنَّمَا اشترى المرأة من وطء غيره، وليس عليه أن يشتريها لنفسه من وطئه.
ومن باع عبده وله زوجة؛ فقد حلّ على سيده صداقها.
وإذا تزوج الرجل بأمة قوم وشرط أنَّ ما ولدت من أولاد فهم أحرار؛ فإنَّه يثبت. وعلى السيد أن يفرغ أمته لزوجها في الليل، ولا يسعه أن يحبسها عنه، كما أنه لا يجوز له أن يستخدمها في الليل. وكذلك الأمة أيضا لا يسعها أن تتخلف عن زوجها.
ومن تزوَّج أمة ثُمَّ طلّقها /603/ طلاقًا بائنا ثُمَّ اشتراها؛ فلا يجوز له أن يطأها إلا من بعد زوج ولو طلّقها طلاقًا يملك فيه رجعتها لما كان له أن يطأها إلا أن تتزوج زوجًا غيره؛ فإنّ بعد ذلك يجوز وطؤها.
ولا يجوز تزويج عبد بين شركاء حَتَّى يَجتمع الشركاء على ذلك. وأمَّا الطلاق ففيه اختلاف؛ منهم من أجاز، ومنهم من لم يجز.