كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٦

156

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن تزوّج أمة ولم يفرض لها صداقًا حَتَّى ماتت، ففيه اختلاف؛ منهم من قال لها خمس ثمنها إذا كانت بكرًا، ونصف العشر إذا كانت ثيبا. ومنهم من قال: نصف العشر للثيب، والعشر للبكر.

وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده ولم يدخل بها فسد النكاح، ولم تحل له بعد ذلك، وإن لم يدخل بها استأنف النكاح.

وكذلك إذا زوجت المرأة بغير ولي ولم يدخل بها الزوج فإنه يستأنف

النكاح؛ لأنَّ الأوّل فاسد وإن دخل بها فسدت عليه أبدا.

ويجوز للرجل أن يزوّج جارية ولده كان الولد بالغا أو صبيا، غائبًا أو شاهدًا، ويشترط الصداق لنفسه.

وقال في تزويج الرجل جارية أولاده اختلاف؛ منهم: من أجاز له وطء جارية أولاده، ويجيز له أن يتزوجها. ومن لم يُجز له ذلك لم يجز له تزويجها. قال: والكبار أولى بتزويج جاريتهم. وإذا /604/ انتزع جارية أولاده الكبار ووطئها؛ فعلى الاختلاف والاختلاف في جارية أولاده الصغار والكبار سواء. وإذا وطئ جارية ولده بعد انتزاع؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنَّه جائز ويُعلم الولد بذلك؛ لئلا يطأها الولد.

وإذا تزوج عبد بغير إذن سيده بحرَّة ولم تعلم هي، ودخل بها؛ فالنكاح فاسد، وعليه الصداق؛ فمنهم من جعله جناية ويجعله في رقبته ومنهم من لم يجعله جناية وجعله في ذمته. وقال محمد بن محبوب رحمه الله: لا صداق لها. وقال آخرون عليه الصداق في ذمَّته. وقال بعض: في رقبته.

واختلف فيه إذا تزوّج؛ قال قوم على السيّد؛ لأنَّ سبيله أو قيمته في التزويج. وقال قوم: لا يلزم السيّد ذلك، وهذا هو القول؛ لأنَّ الذي يزوّجه هو الذي أتلف حقه؛ لأنَّه زوج من لا يملك نفسه ولا كسبه.

٦٬٢٨٠ / ١١٬٢٣٨