كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٧

باب 35: في تزويج المماليك

مسألة: [في تزويج الجارية بالغلام]

157

ومن كان له جارية ولها زوج فهرب الزوج ولم يطلقها، أو بيع ولم يطلقها؛ فلا يجوز لسيّدها وطأها ولا تزويجها. وكذلك إن باعها ولها زوج لم يجز لسيدها الذي اشتراها أن يطلقها من الزوج الغائب، ولا يزوّجها. ولا يجوز ذلك للأول ولا الثاني، وهي زوجة الزوج الذي هرب /605/ أو بيع أو بيعت هي حَتَّى يطلّق.

ومن كان له جارية وغلام فزوّج الجارية بالغلام، ثم باع الجارية ولم يطلقها من الغلام؛ فلا يجوز لمشتريها أيضًا أن يزوجها بغيره حَتَّى يطلقها السيد، ثُمَّ تنقضي عدتها، ثُمَّ يزوّجها إن شاء.

مسألة: [في زواج العبد بغير إذن]

والعبد إذا طلب أن يزوّج بغير إذن سيده لم يجز؛ لأنَّه مال.

وإذا تزوج كان في ذلك ضرر على سيّده، وهو النقص في بدنه وحق

يلزمه؛ فلا يجوز أن يزوّج.

فإن تزوَّج بحرة بلا إذن سيده فرّق بينهما، ولا يلزم مولاه شيء من الصداق، ولا حدّ عليه؛ لأنه تزويج يدرأ الحد بالشبهة.

مسألة: [في تزويج العبد الصغير، والمشترك]

وإذا كان عبد بين يتيم وبالغ وطلب التزويج؛ لم يجز للبالغ أن يزوجه، ولا يزوّج عبد اليتيم. وإن زوّج عبد اليتيم عمّ اليتيم أو أخوه فلا يجوز لهم، والنكاح فاسد ولا صداق على اليتيم في ماله ويكون في ذمة العبد يؤديه إذا عتق إذا كان هو الطالب للتزويج، والله أعلم.

٦٬٢٨١ / ١١٬٢٣٨