الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٩باب 35: في تزويج المماليك
159
وإذا تزوج عبد حرَّة بإذن سيده، ثُمَّ عاد تزوَّج مملوكة ورضي بعض أوليائها وغير بعضهم النكاح؛ فعلى قول مُحمَّد بن محبوب حمدالله: ومن ذهب إلى ذلك إنَّه إِذا غيّر بعض الأولياء ولم تكن من جنسه انتقض النكاح ولو جاز. وقال بعض: لا ينقض جاز أو لم يجز؛ لأنَّ أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض.
مسألة:
وعلى سيّد الأمة أن يزوّجها، وكذلك اليتيم. وأما السيد فليس عليه أن يزوّج أمته.
وقال محمد بن محبوب: يجوز للرجل أن يتزوج جارية زوجته برأيها، وللمرأة أن تختار لنفسها إذا تزوّج زوجها جاريتها. وقال موسى بن علي: لا يتزوَّج الحرّ الأمة إلا عند عدم القدرة على تزويج الحرَّة.
مسألة: [في زواج العبد بإذن سيده، وتزويج أمته، وغيرها] وإذا أذن سيد العبد لعبده في التزويج، وقال: أضمن عنك بصداق، ولا تضمن أنت به، فإن زوّجوك بلا صداق وإلا فلا تضمن؛ فإنَّه إن تزوَّج بصداق بغير إذن سيده فلا يجاوز الصداق أربعة دراهم وهو في رقبة العبد، وما زاد فوق ذلك؛ فلا نراه يثبت في رقبة العبد ولا على المولى، كان ينبغي لمن زوجه أن لا يزوّجه إلَّا برأي سيده /608/ أبطلوا حقهم. فإن قال مولى العبد لأولياء المرأة زوّجوه إن شئتم بغير صداق؛ فزوجوه بصداق لم يكن لهم شيء؛ لأنَّهم تعدّوا رأي سيده، وفرضوا عليه لم يأذن لهم ولا له به فإن تزوج بغير رأي سيده ثُمَّ أعتقه السيد ولم يعلم بتزويجه؛ فإنّ تزويجه كان تامَّا إذا عتق وكذلك إن باعه ولم يعلم بتزويجه فتمَّم المشتري للعبد التزويج فإنه يتم، والله أعلم.
صداقا
وهم