كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٠

17.

كتاب

الجزء الرابع عشر

والأمة إذا أعتقت ولم يكن لها زوج؛ فلها أن تزوّج من حينها. ومختلف في العبد بتزويج بغير إذن مولاه؛ فقال قوم عليه الحد. وقال قوم: لا حد

عليه.

عفان

واختلفوا في التفرقة بينهما؛ فقال بذلك قوم، وروي عن عثمان بن والشافعي. وقال قوم: إن أجاز مولاه ذلك جاز. وقال قوم: لا يجوز، وإن أجازه حَتَّى يستأنف نكاحه بإذن سيده.

واختلفوا إذا أذن له مولاه في التزويج فيتزوّج اثنتين. فقال بعضهم: جائز. وقال آخرون: لا يجوز؛ لأنَّ الإذن لا يقع إلا على واحدة. وللسيد أن يزوّج أمته الكافرة، وإن كان مسلمًا بإجماع فسلّم ذلك للإجماع. وللسيد أن يزوّج أمته صغيرة كانت أو كبيرة، /609 / بكرًا كانت أو ثيبا، كرهت ذلك أم رضيت بإجماع الأمة، ولولا الإجماع ما جاز ذلك إلا بعد الاستئذان، غير أنَّ لا حظ للنظر مع الإجماع.

فإن كانت الأمة للمرأة لم يجز لها أن تعقد عليها؛ لأنَّ النسوان لا يعقدن

على الأعيان (1)، وتأمر من يعقد عليها من الرجال بأمرها.

رجع

وإذا أبق العبد لم يجز لزوجته أن تزوّج، وليس الإباق يحل العقد. وإذا الآبق فهي زوجته على ما كانا عليه.

وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان النكاح باطلا؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أيما عبد نكح بغير إذن مواليه فهو عاهر والعاهر: الزاني. وفي الحديث: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»، أي: للزاني الحجر، قال الأعشى:

(1) في (م): الأعنان.

(2) رواه البخاري، عن عائشة بلفظه من حديث طويل، في البيوع، ر 2053، 2218 … ومسلم، مثله، في كتاب الرضاع، ر 3686 - 3688.

٦٬٢٨٤ / ١١٬٢٣٨