الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٢162
كتاب
الجزء الرابع عشر
والعبد إذا زوج ابنته الحرَّة وجاز بها الزوج من غير رأي أوليائها الذين أعتقوها /611 / أو أعتقوا أمها؛ لم يفرّق بينهما، وإن لم يقع الجواز جدّد الأولياء النكاح لابنته التزويج، وكان ذلك عن رأيهم. فإن عتق العبد وقد زوّجت ابنته ولم يجز بها الزوج وأراد أن يغير فليس له
ذلك.
مسألة: [في المماليك المشتركين، وغيرها]
اتَّفق أصحابنا في العبد إذا كان بين جماعة؛ أنَّه لا يجوز عقد النكاح له من جميعهم، وأنه لو عقد له بعضهم النكاح كان عقده باطلًا.
واختلفوا في طلاق بعضهم دون بعض؛ فقال بعضهم: لا يجوز الطلاق إلَّا حَتَّى يجتمع عليه من يملك رقبته، كما لم يجز عقد النكاح إلا باجتماع مِمَّن يملك؛ فلما كان له في البدء لا يجوز العقد إلا باتفاق، قالوا فكذلك الحل لا يجوز إلا باتفاق مثله.
العقد،
وقال بعضهم: يجوز من بعضهم الطلاق، ويلزم المطلق الصداق دون من لم يطلق؛ لأنَّ كلّ واحد منهم له حق في الطلاق، والعقدة التي عقدها مشاركة الملك، فلما أوقع الطلاق في العقد بحقه الذي له فيه وقع، كما أنّ من طلق جزءا من الطلاق أثر في العقد، وسرى في الطلاق في جميع ولم يكن يجوز هذا في البدء؛ لأنَّ بعض النكاح لا يصح ولا ينعقد للعبد بعض العقد من بعض المالكين ولا يكون هذا البعض يسري في الزيادة فيثبت ما لم /612/ يكن ثابتا، وبالله التوفيق.
وأجمع أهل العلم أنَّ الأمة إذا كانت بين رجلين فزوجاها أنَّ النكاح جائز. واختلفوا إن زوجها أحدهما بغير أمر الآخر؛ فقال الشافعي: النكاح