كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٣

باب 35: في تزويج المماليك

163

باطل وإن أجازه الشريك، وبه قال غيره أيضًا. وقال: النكاح باطل وإن أدرك قبل الدخول بطل، وإن دخل بها فلكل واحدة منهما مهر مثلها.

وإذا ملكت الزوجة زوجها العبد بطل النكاح أيضا بالإجماع؛ لأنَّ لهذه المرأة أن تقول لزوجها: أنفق عليّ فإنّي (1) زوجتك، فيقول لها: بل أنفقي علي فإنّي عبدك. أو تقول له: سافر إلى بلد كذا وكذا أو موضع كذا؛ لأنك عبدي؛ فيقول: سافري معي فإنّك زوجتي؛ فلما تنافت الأحكام وكان لا سبيل إلى بقاء الأمر (2) وجب بطلان أضعفهما لإقرارهما، فبطل النكاح (2) وثبت الملك. وكذلك لو ملك شقصًا منه، وكذلك لو ملك الرجل زوجته الأمة أو شقصًا منها.

ومن تزوج امرأة ثُمَّ ملك أختها؛ فالنكاح ينفسخ عند أبي حنيفة، وعند الشافعي: فالنكاح ثابت؛ لأنَّه أقوى من وطء الملك؛ فإذا اجتمعا ثبت أقواهما. وقيل: بل وطء الملك أقوى من /613 / عقدة النكاح؛ لأن له أن يطأ بالملك أكثر من أربع جامع بينهنَّ وليس له أن يعقد ا بعقد النكاح

أكثر من أربع.

واختلف في عدد ما ينكح الحرّ من الإماء؛ فقال قوم: أربعًا. وقال مالك: إذا لم تكفه واحدة فليتزوج حَتَّى تجتمع عنده أربع. وقال قوم: ليس له إلا اثنتان. وقال قوم: إنَّ الحرّ لا يتزوج من الإماء إلا واحدة، وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال الشافعي وغيره.

ومختلف في نكاح الأمة الذمية؛ فأجاز بعضهم ذلك، وكره أكثرهم،

ومِمَّن كره الشافعي.

(1) في (ن): لأني.

(2) في (ن): الآخر.

٦٬٢٨٧ / ١١٬٢٣٨