كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٤

164

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في متفرّقات الباب]

ثبت «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَعتَقَ صَفِيَّة»، واختلفوا فيه بعتقها «وتزوجها، وجعل عتقها صداقها» (1). وفعل ذلك أنس بن مالك بعد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو الراوي خبر

صفية.

واختلفوا فيه بعتقها وتزويجها، وجعل صداقها عتقها ثُمَّ يطلقها قبل الدخول؛ قال قتادة: لا شيء عليها. وقال سفيان تستسعى في نصف قيمتها في قول من قال: عتقها صداقها. وقال الحسن: يؤدّي نصف ثمن رقبتها. وقال الأوزاعي: مهرها نصف قيمتها فلها من ذلك النصف، ويؤدّي إلى سيدها النصف، وذلك ربع قيمتها.

وليقل من أراد أن / 614/ يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها: قد أعتقتك على أن تزوّجتك وجعلت صداقك عتقك فهو جائز.

واختلف في شراء العبد؛ فقال قوم: له ذلك بإذن سيده، وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس والحسن وعمر بن عبد العزيز والنخعي ومالك وغيرهم. وكره قوم ذلك، ومنهم أصحاب الرأي، واختلف قول الشافعي في ذلك.

ومن أثر: وإذا ورثت المرأة زوجها عن أبيها أو عن أمها ثُمَّ أعتقته؛ فإنَّه يخطبها في الخطاب إن لم يكن مسَّها بعدما ملكته، فإن كان مشها فلا تقربه

أبدًا.

وإذا أمر رجل عبد رجل أن يزوّج أمته فزوّجها العبد، وكره سيده أن ما فعل من التزويج، ورضي بذلك سيّد الأمة؛ فالتزويج تام إن شاء الله.

يتم

(1) رواه البخاري، عن أنس بلفظه، كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاة، ر 4876. ومسلم، نحوه، کتاب النکاح، باب فضيلة إعتاقه أمته، ر 2640.

٦٬٢٨٨ / ١١٬٢٣٨