كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٦

166

36

في نكاح المشركين، وأحكام ذلك لين، وأحكام ذلك

ذلك

يحيى بن آدم (1) قال: العرب تفرّق بين كلامها بالضم والفتح والكسر، ولولا أنَّه قال تعالى: ﴿وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (البقرة: 221) بالضم لكانت

فاحشة (2).

والذمي لا يزوّج ابنته، والمسلمون يلون ذلك، ويؤمر أن يحضر؛ فإن زوج المسلمون ابنته ثُمَّ أسلم ولم يقع الجواز فأراد أن يغير فليس له ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (الممتحنة: (10) قيل في التفسير: أي: بحبل الكوافر؛ وهو النساء أي بحبالهنَّ، يقول: لا ترغبوا فيهنَّ. وقال جل ذكره: وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} (البقرة: ((22)، فحرّم الله نكاح المشركات بقوله جلَّ ذكره: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ﴾، فدخل في هذا النهي كل مشركة كتابية (3) كانت أو غير كتابية، أمة كانت أو حرَّة، ثُمَّ استثنى من جملة ما

المحصنات من أهل الكتاب ومن الحرائر وبقي الباقي على التحريم.

حرم

(1) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي مولى آل أبي معيط أبو زكرياء (ت:203 هـ): عالم فقيه، ومحدث ثقة من أهل الكوفة. ينعت بالأحول. مات بفم الصلح. له: كتاب «الخراج» و «الفرائض»

» و «الزوال». انظر: الزركلي: الأعلام، 133/ 8 - 134.

(2) جاءت هذه الفقرة في نهاية الباب السابق، وليس لها علاقة به فنقلناها هنا لموافقة

موضوعها بهذا الباب، والله أعلم.

(3) في (م): «إذا كان تحته».

٦٬٢٩٠ / ١١٬٢٣٨