الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٧باب 36: في نكاح المشركين، وأحكام ذلك
167
وقال الشافعي: لا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية والمجوسي إذا كان
تحته //616 / أختان فأسلما وأسلمتا جميعًا. قال بعض الأولى امرأته. وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب إن كان دخل بهما حرمتا عليه جميعًا، وإن كان تحته امرأة وأمها، ثُمَّ أسلم وأسلمتا حرمتا جميعًا عليه. وإن ماتت الأم وبقيت عنده البنت ثُمَّ أسلما؛ فلا يكون نكاحهما تامًا وتفسد عليه البنت ويفرّق بينهما وعليه صداقها.
وأجمع المسلمون أنَّ الكافر إذا أسلم وتحته أمه أو أخته أو ذات محرم منه، أو ربيبته التي دخل بأمها وهي في حجره، أو ما نكح الأب، أو حليلة الابن؛ فرّق بينهما، ولا تنازع في ذلك.
وإن أسلم مشرك وله امرأة مشركة تزوّجت امرأته برجل من أهل دينها، ثُمَّ أسلمت بعد وتركت زوجها المشرك ولحقت بالمسلمين؛ فإنَّها لا ترجع إلى زوجها الأول بنكاحها، ولكن إن شاء خطبها في الخطاب.
ومن أسلم وله امرأة لم تسلم فتزوّج أختها في الإسلام، ثُمَّ أسلمت امرأته بعد وقد ماتت أختها التي تزوّجها؛ فلا يتراجعان على النكاح الأول؛ لأنَّه تزوّج أختها فحرمت عليه وانقطعت، عصمتها، ولكن يخطبها بنكاح
جديد، وهي
أملك بنفسها.
وكذلك إذا تزوج /617 في الإسلام أربعًا، وقد كان له نساء في الشرك قد انقطعت عصمتهنَّ منه، فإن أسلمن بعدما تزوَّج أربعًا فهنَّ أملك بأنفسهن. وإنَّما تردّ المرأة بالنكاح الأوّل إذا أسلمت ولم يكن الزوج تزوّج أختها، ولا أربع نسوة، ولا تزوجت هي.
وقال محمد بن محبوب رحمةالله: إذا تزوّج أختها فقد انفسخ نكاحهما الأول ولو أسلمت بعد موت أختها، وإذا أسلم الرجل فله أن يتزوج أخت