كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء الرابع عشر

امرأته من ساعته إلا أن يكون من أهل الكتابين، ولا ينتظر انقضاء عدة الأخرى في الشرك.

والمرأة لا تزوج من حين أسلم زوجها في الشرك حَتَّى تحيض ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت مِمَّن لا تحيض؛ لأنها تستبرئ رحمها من الوطء. وإذا كان أسير في يدي أهل الشرك، فتزوج منهم امرأة، وأظهر لهم النصرانية، وأقام عندهم، ثُمَّ وجد سبيلا فهرب؛ فلا تحلّ له أبدًا، وإن أسلمت. فإن أبت أن تسلم وأرادت الخروج إلى بلدها؛ فليس للمسلمين منعها؛ لأنَّ زوجها قد أمنها. فإن كان في بطنها ولد؛ فحكمه حكم المسلمين. فإن أدرك الحلم وكفر قتل.

وإذا تزوج المسلم النصرانية من أهل الحرب، ثم قدم بها إلى أرض المسلمين وهي حامل، /618 / فأرادت الخروج لم تترك حَتَّى تضع ما في بطنها. فإن وضعت فآلفها ولدها ولم يقبل الرضاع من غيرها؛ حبست عليه حَتَّى تفطمه، ثُمَّ ترجع إلى مأمنها إن لم تسلم أو تدخل في أهل العهد من المسلمين فحسن (1)، وهو قولنا: إنَّ أحد الأبوين إذا كان مسلما فالولد أحكامه أحكام المسلمين.

وإذا نكح المسلم كتابيةً؛ [فإنَّه يتزوجها من وليّها الكافر إذا كان عدلًا في دينه، ولا يصح إلا بحضرة شاهدين مسلمين عدلين]) في قول الشافعي. وقال أبو حنيفة يجوز أن يتزوجها من وليّها الكافر، ويصح أن يكون بشهادة كافرين]. قال: لأنَّ كلّ شاهدين لم يثبت بهما نكاح المسلمة بوجه لم

(1) في (ن): الحسن. (2) في النسخ: « … مسلمة غير أن يكون الشاهدان كافران وفي العبارة نقص وإبهام، وتقويمها من المجموع للنووي، 202/ 16.

٦٬٢٩٢ / ١١٬٢٣٨