الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧١باب 36: في نكاح المشركين، وأحكام ذلك
171
وإذا كانت ذمية تحت ذمّي فأسلمت ثُمَّ تزوّجت رجلًا مسلما، فإذا ذلك الرجل أخوها من الرضاعة، ثُمَّ أسلم زوجها الأول؛ فلا يرجع إليها بالنكاح
الأوَّل، إلا أن يكون لم يدخل بها؛ فهما على نكاحهما.
مسألة: [في زواج أصحاب الملل فيما بينهم]
قال محمد بن محبوب من
ثلاثا طلّق زوجته وهي نصرانية، فتزوجها
نصراني ثُمَّ طلّقها؛ فإنَّها تحلّ لزوجها الأوّل المسلم أن يرجع إليها؛ لأنها قد تزوجت زوجا يحلّ لها.
وإذا دخلت مجوسية في النصرانية أو اليهودية لم يحل تزويجها لأحد من | المسلمين | أهل الصلاة.
وإن أراد يهودي أن يتزوّج نصرانية، فَرضيت أو نصراني يتزوج يهودية وكره وليها؛ فإنَّ الحاكم يأمر وليّها ويُكرهه أن يزوجه بها إذا رضيت. وكذلك إن طلب يهودي أو نصراني تزويج مجوسية، وكره وليها ذلك
وقد رضيت به؛ فإنَّ الحاكم يأمره أن يزوّجه بها.
وكذلك إن طلب مجوسي تزويج يهودية أو نصرانية، فكره ذلك وليها؛ أمره الحاكم أن يزوّجه بها؛ لأنَّهم كلّهم مشركون، يجوز تزويج بعضهم ببعض. وفي (1) /622 / جواب منه أيضًا إلى القاسم بن عمر بن القاسم الأزكاني (2): أنَّه إذا طلب مجوسي تزويج نصرانية أو يهودية فرضيت به؛ لم يقرب إلى تزويج نساء أهل الكتاب، وهذا القول أحبّ إلي.
(1) في (م): ومن.
(2) في (م): «أيضًا أَنَّ القسم بن عمر بن القسم الإزكاني». والقاسم بن عمر بن الأزكاني، لم نقف على من ترجم له.
القا