كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٧٢

172

كتاب

الجزء الرابع عشر

وقال أبو عبد الله: وإذا تزوّج يهودي أو نصراني بمجوسية، فكره ذلك أحد من اليهود أو النصارى ورفع ذلك إلى المسلمين منعوه تزويجها. وإن كان قد دخل بها فرّق بينهما؛ لأنَّه لا يجوز أن يتزوج مجوسي بامرأة من أهل الكتاب؛ لأنه لو احتج وليّها فقال: إن تزوج بها المجوسي فجاءت بولد منه لم تحل ذبيحته

ولا مناكحته، ونحن نحلّ ذلك امنا | للمسلمين وفي ما بيننا؛ لكانت حجة له. قال أبو عبد الله: جاء الأثر أنّ المشركين الزوجين إذا أسلما؛ فهما على نکاحهما الأوّل إذا كانت ليست بمحرم منه، وإن كانت ذات محرم فرق بينهما. وقال أبو علي الخراساني: إذا أراد مجوسي تزويج يهودية ورضيت به وكره أبوها ذلك؛ فإنَّ المسلمين يجبرونه على أن يزوّجها؛ لأنهم أهل شرك، لو أراد أحد منهم أن يتزوّج بعابدة وثن لم يَحُل المسلمون بينه وبينها إذا

رضيت به. /623/

وعن أبي عبد الله: إذا أسلم أحد الزوجين المشركين ثُمَّ مات والآخر مشرك، ثُمَّ أسلم الحي منهما قبل أن يقسم مال الهالك؛ فلا ميراث بينهما. وكذلك جاء الأثر.

فإن أسلم المشرك ثُمَّ مات ثُمَّ أسلم ذو رحم منه قبل أن يقسم الميراث فله ميراثه، وذلك في الأرحام. وأما الزوجان فلا.

وفي جواب من أبي عبد الله إلى الصلت بن مالك: ويجوز أن يتزوج المجوسي اليهودية والنصرانية ولو كره ذلك أبوها إذا رضيت هي، فإن لم تكره ورضيا جميعًا لم يعرض لهما، والنصراني والمجوسي إذا أسلما وأسلمت زوجته ثُمَّ وطئها قبل أن يختتن حرمت عليه، إلا أنه قد قيل: إذا أسلم في الشتاء فخاف على نفسه إن اختتن في ذلك الوقت؛ فإنَّه يجوز له أن يؤخّر الختان إلى الوقت الذي يمكنه فيه ختانه.

٦٬٢٩٦ / ١١٬٢٣٨