الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٣باب 36: في نكاح المشركين، وأحكام ذلك
173
فإن وطئ امرأته في هذا الوقت الذي هو فيه معذور منه في تأخير الختان قبل أن يختتن فما أقدم على تحريمها عليه. وإذا مرَّ بين يدي المصلّي
في حال عذره هذا قطع صلاته، ولا تؤكل ذبيحته أيضًا، ولا يُصلى خلفه. وإذا تزوّج المجوسي بأمه أو ابنته أو أخته أو ذات محرم منه؛ فإنَّهما يتركان على حالهما، ولا /624 / يفرّق بينهما إلا أن تطلب هي ذلك إلى المسلمين؛ فإنَّه يحكم بينهما بكتاب الله ويفرّق بينهما قال: وإنَّما قُبلت منهم الجزية على أن يتركوا على دينهم. وقد علمنا أن في دينهم أنَّهم يستحلون الأمهات والبنات.
مسألة: [في زواج المسلم بالكتابية
قال هاشم بن غيلان في قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَتُ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَاتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا عَالَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا يعصم الكَوَافِرِ وَسَتَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْتَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكُمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الممتحنة: (10)، قال: كان إذا جاءت المرأة من أهل العهد الذين عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، امتحنوها، فقالوا لها: أفرأيت خروجك إلينا إلى الله ورسوله، إلى الإسلام هاجرت رغبة في الإسلام عن الكفر، وكرهت زوجك فهربت منه ورغبت في الإسلام، قبلوها، وتزوجها من أرادها برضاها بعد انقضاء العدة، ورد زوجها على زوجها المشرك من أهل العهد ما كان اتفق عليها من المهر. قال أبو علي الخراساني: إذا أراد مجوسي تزويج يهودية ورضيت به فكره أبوها ذلك؛ فإنَّ المسلمين يُجبرونه على أن يزوجها؛ لأنهم أهل الشرك. ولو أراد أحد أن يتزوج بعابدة وثن لم يَحل المسلمون بينه وبينها
إذا رضيت به زوجًا.