الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٤174
كتاب
الجزء الرابع عشر
وقيل: لا يتزوج المسلم الذمية حَتَّى يشترط عليها أربع خصال: أن لا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم خنزير ولا تعلّق صليبًا، وأن تغتسل من الجنابة؛ فإن كرهت أن تضمن بهذه الخصال / 625 / فلا يتزوجها.
مسألة زواج أهل الملل فيما بينهم]
وقيل: فيمن يكون مشركا ويكون له عشر نسوة في الشرك ثُمَّ يسلمون جميعًا: إِنَّ له أن يُمسك الأربع الأوائل منهنَّ ويدع البواقي.
وقال أبو علي: في المجوسي إذا طلق امرأته ثلاثًا ثُمَّ أسلما: إِنَّ له أن يتزوجها ولو لم تزوّج بزوج غيره فينظر في ذلك؛ لأنه قيل: إذا كان ذلك الطلاق جائزا في دينهم جاز عليه.
واليهودي والنصراني تكون لهما زوجة يهودية أو نصرانية، فيغيب كلّ واحد عن صاحبه مشركين؛ فتسلم المرأة ولا تعلم أسلم زوجها أم لم يسلم؛ قال أبو عبد الله: إذا أسلمت وانقضت عدتها وتزوَّجت ولم يعلم بإسلامها كان الآخر أولى بها.
وقيل: كذلك إذا أسلم الرجل ولم يعلم أنَّ المرأة أسلمت فتزوج أختها، ثُمَّ علم أنها كانت أسلمت قبله؛ فإنَّه يتم نكاحه بأختها إذا لم يعلم أنَّ المرأة
أسلمت فتزوج أختها، ثُمَّ علم أنَّها كانت أسلمت. والأمة ليس في كالحرَّة إذا كان للذمّي أمة ذمّية مثله ثُمَّ غاب وأسلمت؛ لم تبع حَتَّى تعلم أنه مشرك، فإن بيعت لمولى ووطئها وقد كان سيدها الأول أسلم من قبل ردّت إليه. وكذلك إن أسلمت من بعد.
وإذا سبى
المسلمون امرأة من أهل الحرب وصارت /626/ لمولى،