كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣١

باب 21: في الأس اء

أَتَانِي وَعِيد والتنَائِفُ بَيْنَنَا سَخَاوِيُّهَا وَالْغَائِطُ الْمُتَصوِّبُ (1)

631

وإنَّما قيل للجواد من المخلوقين سخيّ؛ للينه عند الحوائج إذا طلبت منه. وكذلك يوصف الجواد منهم بأنَّه لين الأخدعين؛ يراد به: لينه وإجابته لما يسأل. فلما كان اللين لا يجوز على الله الله لم يجز أن يوصف بأنَّه سخي، ووجب أن يوصف بأنه جواد مفضال منعم.

اللطيف

قيل: سُمّي الله تعالى لطيفًا؛ لأنَّه لطيف في صنعه برأفته ورحمته، فلم يدع شيئًا من لطيف صنع إلا خلقه بلطفه وحكمته.

واللطيف في معنى الرفيق العالم بالشيء، والله ولا لطيف بالخلائق كلهم

حتى وصلوا إلى بغيتهم بعلم ورحمة وحكمة.

وقال المفضّل اللطيف الواسع العليم.

واللطف: التوصل إلى علم الشيء، ومن الوصف تعالى بأنه لطيف؛

أنه منعم، وبمعنى بمعنى

أنه لطيف التدبير والصنع؛ لأنَّ تدبيره لطيف لا تعرفه العباد للطفه. وقد وصف نفسه تعالى بأنه لطيف خبير، والنعمة اللغة لطفا، فيقال فلان هو ببعض ولده ألطف (2) منه بغيره،

تسمى في

يريدون أن نعمته عليه أكثر.

الخبير

الخبير: كالعالم بالشيء. يقال: فلان يخبر هذا الأمر؛ أي: يعلمه، وهو

(1) البيت من الطويل للنابغة الذبياني. انظر: العين تهذيب اللغة لسان العرب؛ (سخا). (2) في (ت): «فلان يتعطف ولده بلطف».

٦٣٠ / ١١٬٢٣٨