الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢632
كتاب
الجزء الأول
خبير به؛ قال الله كل: /143 / ﴿فَسَتَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (الفرقان: 59)؛ أي: عليمًا
به، وقال الشاعر:
إذا لاقيت قومي فاسأليهم كفى قوما بصاحبهم خبيرا (1)
الجليل العلي العظيم
كل هذه الأسماء بمعنى واحد وهو أنَّه سيّد مالك الأشياء قاهر، وأنَّه على الأشياء كلّها مقتدر؛ لأنَّ سيّد القوم هو كبيرهم وجليلهم وعظيمهم.
والعليُّ: يكون بمعنى الغالب والقاهر في اللغة، نحو قوله وجل: ولعلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} (المؤمنون: (91)؛ يعني بذلك: لغلب بعضهم بعضا وقهره، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ (القصص: 4)؛ أي بمعنى: قهر أهلها واستولى عليهم، قال الشاعر:
فَلَمَّا علونا واستوينا عليهم ترکناهم صرعى لنسر و كاسر (2)
يعني: عليناهم وقهرناهم واستولينا عليهم.
مسألة [في القول إنَّه لم يزل عليا]
فإن قال قائل: أفتزعمون أنه لم يزل عليا؟
مُحَمَّد
(1) في النسخ: وقومي إن جهلت فسائليهم، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ، مع أن الوزن منكسر، والتصويب من كتب اللغة والبيت من الوافر لمضرس بن ربعي الفقعسي. انظر: بن العباس اليزيدي (310 هـ): الأمالي، 186/ 1. ابن سيده: المحكم والمحيط، 113/ 7. التبريزي: ديوان الحماسة، 289/ 2. السخاوي في المقاصد الحسنة، 509/ 1. والعجلوني في كشف الخفاء، 446/ 1.
(2) البيت لم نجد من نسبه، ذكره القرطبي في تفسيره، 278/ 3. وأبو حيان في تفسير البحر المحيط،
280/ 1 و 291/ 2.