الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٨178
كتاب
الجزء الرابع عشر
وذكروا أنَّ زينب أسلمت ولها زوج، ثُمَّ إِنَّ زوجها أسلم بعد ذلك؛ فردهما النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على تزويجهما الأوَّل، وليس في هذا اختلاف، وإنَّما اختلفوا في المشركة إذا أسلمت ولها زوج مشرك، ثُمَّ لم يسلم حَتَّى خرجت من العدة؛ أنَّه لا يدركها. قال أبو الحسن: روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد أن أسلم بعد سنة على النكاح الأول، وكانت قد أسلمت قبله. وفي موضع آخر أنَّها زينب [كذا]، والله أعلم.
هي
مسألة: [في زواج المسلم بالمشركة أو الذمية]
وإذا أسلم رجل وله امرأة مشركة ولها أخت مسلمة، فإنَّه ينتظر مقدار انقضاء عدة أختها المشركة فإن أسلمت قبل انقضاء العدة، وإلّا فجائز له أن
يتزوج أختها، وفي صداقها اختلاف.
والمرتدة لا صداق لها؛ لأنَّها
هي
التي قد أدخلت الحرمة لخروجها إلى
الشرك من الإسلام.
ويجوز للرجل أن يتزوج من أهل الذمة مثل ما يجوز له أن يتزوج من المسلمات وطلاقهنّ كطلاق /630/ المسلمات.
وإذا تزوّج الرجل المسلم النصرانية وأشهد على ذلك بينة النصارى فسد النكاح؛ لأنَّ النصارى ليسوا من أهل الشهادات وكأنه تزويج بغير شاهدين. والسنة جاءت: «بوليّ وشَاهِدَين» (1).
ولا يجوز للمسلم أن يتزوّج الحرَّة العفيفة من أهل الكتاب في سلطان المشركين، وجائز له ذلك في سلطان المسلمين.
(1) رواه ابن أبي شيبة، عن جابر بن زيد موقوفا بلفظه، ر 6، 272/ 3. والطبراني في الأوسط عن عائشة بلفظه ر 7119، 167/ 15.