الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٩باب 36: في نكاح المشركين، وأحكام ذلك
مسألة: [في إسلام أحد الزوجين]
179
فإذا أسلمت المرأة ولها زوج مشرك، فأسلم وهي في العدة أو بعد العدة؛ فإذا اختارها فهما على نكاحهما الأوّل ما لم يتزوج بعد انقضاء العدة. فإن أسلم فقال: لا أريدها ثُمَّ قال: أريدها، وإذا قال: لا أريدها؛ فليس يلحقها، ولو قال بعد ذلك: إنَّه يريدها.
وإذا أسلمت المشركة ولها زوج في الشرك؛ فلها الصداق على زوجها المشرك. وكذلك لو أسلم وأقامت هي أيضًا على الشرك؛ فلها أيضا الصداق.
وفي بعض الكتب: في مجوسي تزوّج مجوسية ثُمَّ أسلم قبل أن يدخل بها؛ فلا صداق لها عليه. وكذلك عن موسى بن عليّ: أيما امرأة كانت تحت رجل من أهل الإسلام وقد حرمت (1) عليه، فرّق بينهما الإسلام؛ فعليها عدة المطلقة. فإن دخل بها فلها صداقها، وإن لم يدخل بها فلا صداق لها.
مسألة:
ومن كانت معه /631 / ست نسوة في الشرك ثُمَّ أسلم؛ قال: إنَّه إذا أسلم وأسلمن؛ أمسك أربعًا منهنَّ يختارهنَّ. وقد قال بعض: يمسك الأربع الأوائل.
وعن عزَّان بن الصقر: أنَّ قوله كأنَّه يحبّ أن يُمسك منهنّ من أراد.
وقال أصحاب أبي حنيفة: فإن تزوّج أخت امرأته فدخل بها فسدتا عليه. وإن لم يدخل بالآخرة فامرأته الأولى بحالها ويفسد نكاح الآخرة. وقال بعض: إنَّه إذا دخل بهما جميعًا فرّق بينه وبين الآخرة، والقول الأول
أحبّ إلينا.
(1) في (م): «الإسلام فقدمت».