الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٠180
كتاب
الجزء الرابع عشر
منهما.
فإن تزوج عمتها أو خالتها ودخل بهما جميعًا؛ فرّق بينه وبين الآخرة
وإن تزوج بأختين ودخل بهما ثُمَّ أسلموا؛ فإنَّه يتزوج إحداهما، فإن شاء بنكاح جديد في الإسلام، والأم والبنت إذا كان قد أسلم بهما فسدتا عليه. ومن أسلم من شركه وله امرأة لم تسلم فتزوجت بعد إسلامه في عدتها، ثُمَّ أسلمت من قبل انقضاء عدتها أو بعد انقضاء عدتها؛ فإن كانت في دينها لها عدة فتزوّجت فيها؛ فذلك نكاح باطل، وهو بالخيار إذا أسلمت إن شاء تَمسّك بها على نكاحها الأول، وإن شاء تركها. وكذلك إذا (1) أسلمت هي وهو مشرك وتزوجت في عدتها؛ فالقول فيها مثل ذلك.
ومن زنى بامرأة في الشرك ثُمَّ أسلم؛ فله أن يتزوج بها. فإن /632/ كان تزوجها وهما مشركان، فوطئها في الحيض أو في الدبر ثُمَّ أسلما؛ فعن ابن محبوب أنّه قال عسى أن يكون كزناه بها في الشرك، ورآها له حلالا.
مسألة: [في زواج المرتدّ]
وإذا ارتد مرتد ثُمَّ تزوّج بمسلمة في حال ارتداده؛ لم يحلّ نكاحه ولم يجز. وإن تزوج امرأة من الدين الذي تحوّل إليه؛ فنكاحه جائز، إذا أسلما كانا على نكاحهما، وهو جائز في قول بعض أصحاب الظاهر: إن ارتداد أحد الزوجين لا يوجب فسخ العقد بينهما، مع قوله: إنَّ المرأة ممنوع وطؤها والتلذذ بها اتفاقًا.
(1) في (ن): إن.