الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٢182
كتاب
الجزء الرابع عشر
نساؤنا»، وكذلك قال جابر أيضًا، وقال: فرّق الإسلام بينهما، لا تحل له
ولا يحل لها.
ومن تزوّج نصرانية؛ فليس له أن يطأها في صومها.
فإذا تزوج نصراني امرأة من أهل القبلة، فلما علم أنَّها لا تصلح له أسلم؛ فإنَّه يفرّق بينهما ولا تَحلّ له أبدًا وإن كان زنى بها وطاوعته /634/ أقيم عليها الحدّ إن كانا، محصنين، وإن كانا بكرين جلدا، وإن اغتصبها نفسها قتل، وتأخذ من ماله صداقها.
مسألة: [في زواج المجوسيّة وأهل الشرك، وغيرها]
وليس لمسلم أن يتزوج المجوسية جبرًا.
وكذلك المجوسي إذا أجبر على الإسلام لم يحلّ للمسلمة أن تتزوج به، والميراث بينهم وبين من كانوا يرثونه من أهل دينهم من أهل الشرك، ولو تناسلوا في الإسلام على الجبر ما تناسلوا؛ فلهم أن يُرجعوا ما كانوا في حال الجبر. فإذا زال عنهم الجبر فتمّوا على الإسلام لم يكن لمن تمَّ عليه بعد بلوغه أن يرجع عنه؛ فإن رجع فهو مرتد. ومن الدلالة على أن نكاح أهل الشرك صحيح قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) (المسد: 4)، ولو لم يكن نكاحًا تاما لم يقل الله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ.
ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بثبوت مناكح أهل الشرك.
فإذا أسلم الحربي وعنده أكثر من أربع؛ اختار منهنَّ أربعًا، وفارق سائر هنّ، سواء عقد عليهن في عقدة واحدة أو في عقود؛ روى قيس بن
(1) في (ن): أَنَّه.