الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٣باب 36: في نكاح المشركين، وأحكام ذلك
183
الحارث الأسدي (1) قال: أسلمت وعندي ثَماني نسوة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اختر منهنَّ أَربَعًا» (2).
وعن ابن عمر: أنَّ غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة فأسلمن معه، فأمره أن يختار منهنَّ أربعًا، فإذا اختار /635 / منهنَّ أربعًا لم يرجع، فارقهنَّ بما أنفق عليهنَّ.
وإذا أسلم وتحته أختان خير بينهما، وكان له أن يمسك أيتهما شاء. روى الضحاك بن فيروز الديلمي (3) أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله - صلى الله عليك وسلم ـ، أسلمت وتحتي أُختان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «طلق أيَّتهما شئت)، وهذا يدلّ على ثبوت عقودهن؛ لأنَّ الطلاق لا
على زوجة.
يوقع
وإذا أسلم وتحته أم وابنة؛ فإن كان قد دخل بهما فرّق بينه وبينهما، ولا تنازع في ذلك. فإن لم يدخل بهما اختار أيتهما شاء.
(1) قيس بن الحارث بن جدار الأسدي، ويقال: الحارث بن قيس بن الأسود، ويقال: ابن عميرة جد قيس بن الربيع الأسدي.
(3)
(2) رواه أبو داود، عن الحارث بن قيس بلفظه كتاب الطلاق باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان ر 1927. وابن ماجه نحوه کتاب النکاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، ر 1948. (ن): «الدبلي». والضحاك بن فيروز الديلمي الأنباوي (الفلسطيني): أخو عبد الله بن فيروز، روى عن أبيه، وروى عنه عروة بن غزية وكثير الصنعاني وأبو ذهب الجيشاني، من تابعي أهل اليمن. وفد على عبد الملك بن مروان، وحدث عن أبيه. انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 257/ 5. العيني مغاني الأخيار، ر 1105، 5/ 3 (ش). (4) رواه أبو داود، عن فيروز الديلمي بلفظه، كتاب الطلاق، باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان ر 1928. وابن ماجه، مثله كتاب النكاح، باب الرجل يسلم
وعنده أختان، ر 1947.