كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٤

184

كتاب

الجزء الرابع عشر

قال أبو حنيفة: إذا ارتدت المرأة الحرَّة ولحقت بدار الحرب، فأدركها زوجها ودخل دار الحرب واستخرجها؛ جاز له أن يطأها بملك اليمين وصارت له أمة جائز له بيعها بعد أن كانت له زوجة وحرة مسلمة، فأرق من لم يأذن الله تعالى في استرقاقه، أنّ كلّ حرّة مسلمة باتفاق فحكمها الحرية في كل وقت، إلا أن تزيل عنها الحرية، ويوجب لها حكم العبودية في وقت ثان بكتاب أو سنة أو اتفاق.

والمرتدة الحرَّة لا تصير مملوكة بأخذ من أخذها من الناس في دار الإسلام، أو دار الحرب، كان الآخذ لها زوجها /636/ أو غيره، والله أعلم. قال الشافعي وسواء كان تزوّج بهنّ في عقد واحد، أو عقود كثيرة متفرّقة. قال أبو حنيفة: الاختيار لا يجوز؛ فإن كان تزوج بهنّ في عقد واحد بطل نكاح الجميع. وإن كان تزوّج بهنَّ في عقود مختلفة فنكاح الأربع الأول صحيح، ونكاح الأواخر باطل.

٦٬٣٠٨ / ١١٬٢٣٨