كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٥

185

في المواعدة والتعريض للنكاح، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك، وما

قال الله عل: ﴿وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (البقرة: 235). وقال أبو المؤثر: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخطب المرأة في عدتها»، وما

نهى عنه فهو حرام.

قال: وقد أذن الله تعالى في التعريض للمميتة ونهى عن المواعدة، فأمَّا التعريض فقد أذن الله فيه أن يقول لها: ما كان لك من حاجة فأنزليها بنا.

ويقول لها: ما أحب إلينا ما جمع الله بيننا، وأشباه هذا من القول.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًا﴾ يصرح لها بالخطبة، وأما المطلقة فلا يعرض لها بشيء.

وروي عن موسى بن عليّ أنَّه قال من أسرَّ إلى امرأة بالخطبة وهي في العدة فلما انقضت عدَّتها تزوّجها؛ فقد بدآ أمرهما بمعصية /637/ الله تعالى، وما أحبّ إليّ أن يفترقا ثُمَّ لا يجتمعان أبدًا.

وذكر النا أن رجلا تزوّج امرأة في عدتها على عهد عمر بن الخطاب رحم الله، فعاقبهما وفرّق بينهما وقال: «لا يتناكحان»، وأعطاها صداقها

بما أصاب من فرجها.

٦٬٣٠٩ / ١١٬٢٣٨