الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٦186
كتاب
الجزء الرابع عشر
في
قال وائل بن أيوب الله: المواعدة التي نهى الله عنها للمميتة أن يكلمها نفسها فتَعِده، فإذا انقضت عدتها أن يتزوجها وتنعم له بذلك.
ويكره التعريض للمطلقة ثلاثًا ما دامت في العدة، ولا بأس بالتعريض للمميتة بالقول المعروف بلا مواعدة.
ومن واعد امرأة في عدتها للتزويج فقد حرّم عليه تزويجها أبدًا. وروي عن عليّ: أنَّه لا يرى المواعدة التي يحرم بها التزويج إلَّا حَتَّى يطلب إليها نفسها تزويجا وتوعده ذلك، فأما إن طلب إلى بعض من يلي أمرها فلا بأس.
وقال الفراء والكلبي): «لا يصفنَّ أحدكم نفسَه لامرأة في عدتها بالرغبة في النكاح والإكثار منه». وأنشد امرؤ القيس:
ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أَنَّني كَبِرْتُ وأَنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالي (3) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لفاطمة بنت قيس: «انتقلي إلى أم شريك ولا تفوّتينا بنفسك (3).
قال بشير: لو قال رجل /638 / لامرأة في عدتها: كم تجعلي عليّ من
(1) أبو زكرياء الفراء: يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي مولى بني أسد (ت 207 هـ). وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي (ت 240 هـ): عالم فقيه ورع من أهل بغداد. قال عنه ابن حبان: كان أبو ثور أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعًا وفضلا. أخذ عن: الشافعي وغيره. توفي ببغداد. انظر: الأعلام، 37/ 1. (2) البيت من الطويل، ينسب لامرئ القيس بن حجر الكندي. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد، 238/ 1. جمهرة اللغة؛ (سرر).
(3) رواه مسلم، عن فاطمة بنت قيس بمعناه كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض، (5346. وأحمد، عن فاطمة بلفظ قريب، ر 26736.