الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٧باب 37: في المواعدة والتعريض للنكاح، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك
187
الصداق؟ قالت كذا وكذا فهو مواعدة. فإن رجع وقال: قد رجعت عن ذلك القول ولا آخذك؛ فلا ينتفع بهذا القول.
العدة.
ومن نوى أن يتزوج امرأة قد مات عنها زوجها وهي في العدة فلا بأس. والمميتة إذا اعتدت أربعة أشهر وعشرًا ثُمَّ طلب رجل تزويجها، ثُمَّ ظهر بها حمل فاستبان؛ فأخاف أن لا يجوز تزويجها حيث واعدها في والتعريض ما لم يكن معها تذكرة وقصد الوجه من الوجوه طال أو قصر، هذا مذهب الكلام.
:
وقال المفضل في قوله تعالى: {إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا) غير حرام ولا منكر، وهو: احبسي علي نفسك، ولي، وفيك رغبة، وأشباه ذلك.
مسألة:
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لفاطمة بنت قيس ترى المرأة وسه العبد إذا نحل التزويج في العدة [كذا]؛ فعسى أبي القاسم ابن قريش (1) أنه قد قيل: لا بأس بذلك، ولا يفسد التزويج قال هكذا وجدت، والله أعلم.
مسألة: [في تعريض المميتة]
و (2) إن أرسلت المميتة إلى رجل وهي في العدَّة: إِنِّي لا بدَّ لي من زوج وهو أحبّ الناس إليَّ، فإن أحبّ تزويجي فليذهب إلى فلان وليّي فقد أمرته
(1) سعيد بن قريش، أبو القاسم (ق 4 هـ): عالم فقيه من عُمان. أخذ عنه: ابنه الحسن، فصار من العلماء المشهورين الذين يذكر أنَّ العوتبي أخذ عنه. انظر: الخراسيني: فواكه العلوم، 246/ 1. (2) في (ن): ساقطة: ترى المرأة وسه العبد إذا نحل التزويج في العدة؛ فعسى أبي القاسم بن قريش أنه قد قيل: لا بأس بذلك، ولا يفسد التزويج، قال هكذا وجدت، والله أعلم. مسألة: و
و.