الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٨188
كتاب
الجزء الرابع عشر
أن
يزوّجه؛ فقال الرجل: إنَّها في العدَّة لا تحلّ لي أن أطلبها في العدة، فإذا انقضت نظرت في /639/ ذلك؛ فليس المرأة لي هاهنا مثل الرجل، وإنَّما ذلك على الرجال أن يعارضوا النساء في عدَّتِهِنَّ إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلَا مَعْرُوفًا» كما قال الله وعل.
حجر
والمميتة إذا كانت في العدة فجعل الرجل يتحف (1) لها طمعا بتزويجها، وعارضها بالقول إلى أن قال لها: فلا تأخذي غيري فأجابته إلى ذلك، وأنَّهَا استثنت إلى أن يقضي الله ذلك، وحلّفها وحلف هو أيضًا لها يَمينًا بالله، وإِلَّا فعليه الحجّ إلى بيت الله الحرام ماشيًا أنّي لا رجعت عنك، ولا نكثت عليك، ولا أخذت امرأة غيرك؛ فإنَّه إذا عارضها هذه المعارضة فأجابته إلى ذلك وهي في عدتها فلا يجوز له أخذها، وفسد الذي بينهما.
وإنَّما أجازوا المعارضة للمرأة في العدة إذا كان زوجها قد مات عنها، أن يقال لها: إن تُحبّي أن لو قضى الله بيننا معروفًا؛ فأما على هذا فلا يجوز ذلك. وأما المرأة فسالمة في طلبها إذا كانت قد استثنت، إلا أن لا الله إلا أن لا يقضي ذلك. فإذا لم يجز له تزويجها فذلك لم يقضه الله. وأما الرجل فإن تزوَّج غيرها فعليه ما جعل على نفسه.
مسألة: [في خطبة المرأة أو مواعدتها في العدة
ومن خطب امرأة في عدتها فتواعدا ثُمَّ ندما وترك ذلك، وقال: إنا كنا صنعنا أمرًا لا يحل فلا ميعاد بيني وبينك، ثُمَّ خطبها بعد /640/ ذلك؛ فإنَّه يكره له تزويجها لما كانا فعلًا.
ومن كان واعد امرأة في عدتها ثُمَّ تزوجها فإنه يفرّق بينهما. فإن ندما
(1) في (ن): يستحق.