الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٩باب 37: في المواعدة والتعريض للنكاح، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك
189
فتركها [و] لم يتزوجها حَتَّى تزوجها رجل غيره، ثم مات الرجل أو طلق؛ فإنها تحل له.
ومن خطب إلى امرأة في بقيَّة عدّتها فأخبرته أنَّها في العدة، فقال: أستغفر الله لم أعلم، ولم يكن يعلم أنَّها مطلقة ولا مميتة؛ فحيث علم قال: أستغفر الله لم أعلم أنك في عدة، وقد تركت هذا؛ فلا بأس إذا نقضت عدتها أن يتزوجها. وأما إن علم أنَّها في العدَّة ثُمَّ خطب إليها نفسها؛ فلا تحلّ له أن يتزوجها، علم نهي الله تعالى في ذلك أو جهله.
وقد قيل في رجل بلغه أنّ امرأة تزوّجت فقال: إني كنت أحبّها، أو قال فيها: لي هوى أو كنت أريد أن أتزوجها؛ ففارقها زوجها أو مات عنها؛ أنَّه لا بأس بذلك ما لم تكن له مقالة ذلك لها.
مسألة:
وإذا قال رجل لامرأة ذات بعل: إنّي أحبّك، وأحبّ لو كان لي سبيل فأتزوج بك، وأنا ها و لك، ثُمَّ طلّقها زوجها أو مات عنها؛ فقد قيل: لا يتزوجها على الأبد. وإن قال لها: لو كنت خليّة لتزوّجت بك؛ وهذا منكر من القول لذوات البعول، ولا أراه يجري مجرى المواعدة التي يحرم بها النكاح / 641/ على الأبد، والله أعلم. والمطلقة ثلاثًا إذا واعدها رجل في عدتها؛ قال ابن عليّ: إذا واعدها فلا
يتزوج بها.
والمميتة إذا دخل عليها أخو زوجها فقال: إنّي لاحق بمال أخي وولده من غيري فقالت نعم إنَّه لكذلك؛ فما أقول: إنَّها تفسد عليه بهذا القول، وتفسدها عليه المواعدة والإنعام وما يشبه ذلك.