الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٠190
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن أراد أن يجرب امرأة في عدتها فطلب إليها التزويج في عدتها فأجابته وهو لا يريد تزويجها؛ قال (1) مُحمَّد بن محبوب رحمه الله: لا يتزوجها. والمميتة إذا نوى رجل خطبتها في نفسه؛ فلا بأس عليه أن يدفع (2) معها الشيء ويعرض عليها الحاجة إن شاء الله، فإن خلا لها أربعة أشهر وعشرًا فأرسل إليها في الخطبة وهي حامل ولا يدري، ثُمَّ استبان ذلك فأخاف أن تفسد عليه؛ لأنه أرسل إليها في الخطبة وعاقدها وهي حامل لم تنقض (3) عدتها.
مسألة: [في طلب التزويج في العدة
من بعد؛
ومن قال لامرأته ولها أخت في العدة: إنّي أريد أن أتزوج أختك إذا خلت عدتها؛ فما أقول: إنَّه يبلغ من قوله فساد إلا أن يكون لمطلقها رجعة، فأراد مراجعتها فكره لمكان ذلك القول.
ومن طلب تزويج امرأة /642/ في العدّة؛ فلما علم ندم واستغفر ربه؛ فإذا انقضت العدة فله أن يخطبها في ما نرى إذا كان على وجه الجهالة. وأمَّا من تعمَّد لذلك وهي في العدَّة ثُمَّ تزوّجت زوجًا من بعد انقضاء العدَّة ثُمَّ مات أو طلقها؛ فالذي نرى أنه طلبها في حال لم يكن له أن يطلبها؛ فلا نرى له أن يتزوجها من بعدِ موت زوجها. وقال بعض إذا تزوّجت زوجًا ثُمَّ مات أو طلق؛ فإنَّ لهذا الطالب الأوّل في العدة أن
يتزوجها، وينظر فيها.
(1) في (ن): + أبو.
(2) في (ن): يرفع.
(3) في (ن): تنتقض.