كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٢

192

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن

طلق امرأته وواعد أختها للتزويج في عدتها؛ فما أحبّ له ذلك. فإن واعد ولم يتزوج حَتَّى انقضت عدة أختها؛ فلا أقدم على الفراق؛ لأنه لم يواعدها مطلقة ولا مميتة، والله أعلم.

ويكره التعريض للمطلقة ثلاثًا، ولا بأس به للمتوفى عنها زوجها بالقول

المعروف.

قال أبو الحسن من طلب إلى رجل أن يطلق امرأته ليتزوجها هو ففعل الزوج؛ فلا بأس عليه في تزويجها، والله أعلم /644/

مسألة: [في مواعدة المتزوّجة]

ومن قال لامرأة لها زوج: إنّي أحبّك، فإن مات زوجك أو طلقك تزوجت بك، ثُمَّ طلّقها زوجها أو مات عنها، ثُمَّ تزوّجها القائل لها بهذا القول؛ فإنَّه قد كان يكره له أن يتزوجها من جهة التنزّه، وأما الفراق فلا نراه.

فإن كان زوجها مفقودًا وقال لها هذا القول، فلما دخلت الأربع السنون

طلقها ولي المفقود واعتدت، ثُمَّ تزوجها بتلك المواعدة؛ فجائز ذلك. قال: وكلاهما مكروه هذا إلّا أنّ التي كان زوجها حاضرًا أشدّ تكريها من المفقود؛ لأن المفقود غائب؛ فلهذا كان أقرب في التكريه. وإن واعدها في عدة الطلاق من المفقود؛ فلا يجوز ذلك ويفرّق بينهما إن تزوجها. وكذلك المواعدة في الطلاق من الزوج، وعدَّة المتوفى عنها زوجها في هذا كلّه هذا كله سواء.

مسألة:

ومن قال لامرأة متزوّجة: إنّي آخذك، فاختلعت من زوجها؛ فلا يجوز له تزويجها على قول بعض أصحابنا، وفي نفسي من

ذلك

حرج.

٦٬٣١٦ / ١١٬٢٣٨