الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٣باب 37: في المواعدة والتعريض للنكاح، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك
193
ومن طلب إلى رجل تزويج ابنته وهي في العدة؛ فقيل: لا بأس به ما لم
يواعدها في عدتها، وبعض كره ذلك، والله أعلم.
ومن طلب امرأة في /645/ العدة ولا يعلم، فقالت: أنا
في
العدة، ولم
تعده فرجع، فإن طلب بعد انقضاء العدة؛ فلا نقول: إنَّها تحرم عليه. وأما إن
واعدته فلا يجوز له تزويجها.
ومن خطب مطلقة ثلاثا في
عدتها لم يجز له تزويجها. وكذلك المميتة
كلتاهما يحرمان عليه بالخطبة في العدة. وأما التعريض للأمة المطلقة فالأمة مال، وذلك إلى مولاها وإن كرهت ولم أعلم في التعريض تحريمًا للأمة المميتة إن فعل؛ فليس في ذلك كراهية.
مسألة: [في القول المعروف، وألفاظ التعريض]
والقول المعروف الذي ذكره الله تعالى؛ قال مُحمَّد بن محبوب يقول الرجل: إِنَّا نُحبّ (1) أن يقضي الله بيننا وبينكم، معروفًا، وتقول هي: ما شاء الله كان قال ويقول: ما أكرمكم علينا وأعظم حقكم!
وقال غيره: المعروف للمميتة.
وقال أبو المؤثر: قد أذن الله في التعريض للمميتة، وهو أن يقول لها: ما أحبّ إلينا ما جمع الله بيننا، وأشباه هذا من القول.
قال: ويقول: إنّي لأحبّ أن يقضي الله بيننا وبينكم معروفًا، وتقول هي: ما شاء الله كان أو ما شاء الله، قضى، أو تقول: إنّي لا أحبّ.
(1) في (ن): «أن. يحب».