كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء الرابع عشر

وعن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خطبة النِّسَاء﴾ (البقرة: 235): إني أريد أن أتزوج، /646/ ومن كلّم امرأة في التزويج في عدة من أخت لها كانت امرأته؛ فما يبلغ به إلى فساد.

وقال مالك بن غسان قالوا: القول المعروف قال يقول الرجل للمرأة: نحبّ لو قضى الله بيننا معروفًا؛ ليس غير ذلك.

وقال أبو محمد: أباح الله التعريض، وهو أن يقول لها: كم راغب فيك، وكم منتظر لانقضاء عدتك، وإن وفق الله أمرًا كان؛ وما جرى هذا المجرى من الكلام.

وقال أيضًا: الذي يجوز لها وهي في العدَّة كم من راغب فيك، وكم من خاطب لك، وإن قضى الله أمرًا كان؛ ومثل هذا هو التعريض للخطبة. فإذا انقضت عدتها خطبها في الخطاب.

وقال أبو الحسن: أجاز الله تعالى التعريض بالقول المعروف، قال: إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} (البقرة: 235)، يعني: عِدَة حَسنة، {وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ في العدة.

قال: وفي بعض الكتب: يقول: الرجل: إنّي أحبّ أن يقضي الله بيننا معروفًا، فتقول المرأة: ذلك إلى الله، ما شاء الله أن يكون كان.

وقول آخر: كم راغب فيك، وكم منتظر لانقضاء عدتك؛ فهذا من التعريض.

مسألة: [في طلب تزويج البنت وهي في العدة

ومن كتب إلى رجل في تزويج ابنته وهي في العدة؛ فلا يجوز تزويجها. العدة وقيل: كتب رجل إلى عليّ بن عزرة في تزويج ابنته وهي في

٦٬٣١٨ / ١١٬٢٣٨