الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٥باب 37: في المواعدة والتعريض للنكاح، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك
195
فلما وصل الكتاب إليه قال /647 / للرسول: هو كتب الكتاب؟ قال: نعم. قال: ليس إليها سبيل من أجل أنَّه كتب في تزويجها من قبل خلو عدتها. وإذا طلب رجل إلى امرأة نفسها تزويجا فقالت: إنّي في عدة، فسكت وخرج؛ فلما انقضت عدتها خطبها فذلك له حلال.
عنها
وقيل: إذا قال رجل لأم امرأة قد طُلّقت إذا خلت عدة ابنتك فزوجني بها؛ أنَّه لا يتزوجها. ولكن إن سأل فقال: أخَلَت عدة فلانة؟ ولم يذكر تزويجا فجائز.
قال أبو المؤثر: قيل: إذا كانت المواعدة بينه وبين الأم فلا بأس بتزويجها؛ لأنَّ الأم لا تملك من أمرها شيئًا.
وإذا أرسل رجل على امرأة في عدتها في التزويج، فقالت له: لم تنقض عدتي؛ جاز له تزويجها من بعده. وإن قالت: إذا انقَضَت عِدَّتي؛ فَليُقَل): لم
يجز تزويجها.
ومن كلم امرأة معتدة في التزويج، واحتجّ أنَّه لم يعلم أنَّ ذلك حرام؛
فلا تحل له ولا يعذر بجهله ذلك.
ومختلف في الخاطب لها في عدتها إذا امتنعت؛ منهم من رخص.
ومنهم من لم يجز له تزويجها.
ومن
طلب إلى رجل بنته وهي في العدة؛ فقال له: امض إلى فلان فسله عن عدتها، فإن كانت قد انقضت عدتها فتزوجها منه، فإنِّي قد وكَّلته في تزويجها، فمضى وسأله عن ذلك، فقال: إنَّها في العدة بعد؛ فلا بأس عليه
بذلك.
(1) في (م): فليصل.