الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٨198
كتاب
الجزء الرابع عشر
والكلام عند العرب على ثَمانية أقسام في المنثور، والمنظوم. فالمنثور على أربعة أنواع؛ فمنه الحديث. ومنه: ما يتفاوضه الناس/650/ بينهم، ويحدّث به بعضهم بعضًا من غير قصد لغيره لشيء بعينه. والخبر: ما أخبرته الرجل عن غيره. والخطبة: ما له أوّل وآخر، وهو الأمر في أمر مقصود له طال أو قصر. والرسائل: فهو [ما كانَ] من الكلام موجها إلى إنسان ومكتوبًا إليه في أمر أو نهي أو موعظة وما أشبه ذلك.
وهو
والمنظوم على أربعة أنواع، وهو القصيد والرجز، والسجع، والمزدوج) قال الكلبي في قوله تعالى: {لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا) أي: لا تصفوا أنفسكم
بكثرة الجماع. وقال الشعبي لا تأخذ ميثاقها أن لا تنكح زوجا غيرك. ومن واعد امرأة في العدَّة ثُمَّ ندم، وقال صنعنا ما لا يحل لنا، ولا ميعاد بيننا، ثُمَّ تزوّجت رجلًا ثُمَّ مات عنها أو طلّقها؛ فإنَّها تحلّ له، ولا أراها إذا تزوَّجت إلَّا انتقض الذي كان بينه وبينها من المواعدة، إلا أن تكون ناشزا، فإن نشزت على زوجها ففارقته من نشوز كان بينهما فإن فارقها من قبل ملاعنة بينهما؛ فإنَّها تحلّ له. إنَّمَا الملاعنة تكون من قبل الرجل؛ فأراه مثل الذي يطلّق من غير نشوز كان بينهما.
وعن أبي عثمان عن الربيع قال: إذا كان بين الرجل والمرأة مواعدة في العدَّة ثُمَّ لم يتزوجها حَتَّى تزوجت غيره، فمات عنها أو طلقها؛ /651/ جاز له أن يتزوجها بعد انقضاء العدة.
وإذا كان لامرأة زوج لم يجز بها، ثُمَّ مات ولم تعلم أنّ عليها عدة، وطلب رجل تزويجها إلى أمها أو أبيها أو إلى أحدهما، واتفقوا هم وهو على تزويجها منه، ثُمَّ علموا الوجه في ذلك، وقد علمت البنت بذلك المطلب
(1) في (ن): المرجوح.