الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٠38
في التزويج في العدة بغلط أو جهل أو عمد أو عمد.
حرم الله تعالى التزويج في العدة؛ لقوله: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ﴾ (البقرة: (235). وأجمع أهل الصلاة على تحريم ذلك، قال المفضل وعقدة النكاح: أي التزويج وعقد كلّ شيء إيقاعه وإيجابه، حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ) أي: تنقض العدة إلى فرض وعليها أن تتربص بنفسها لبلوغها.
،
وقال الربيع في قول الله تعالى: {وَأُوَلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق: 4)، قال: المرأة الحبلى إذا طلقها زوجها إن ولدت في يومها أو بعد /653/ أو أسقطت؛ فقد بانت من زوجها، وحلّت للأزواج. وإذا تزوجت فلا تحل لزوجها حَتَّى تطهر.
وقال موسى بن أبي جابر: إذا تزوجت المرأة في بقية من عدتها بخطأ
أو عمد؛ حرمت عليه أبدًا. وخالفه الفقهاء فقالوا: الغلط لا يحرّم. ومن تزوج امرأة في عدتها ثُمَّ فارقها؛ قال محمد بن محبوب: لا يكون
ذلك تطليقة، وكيف يكون ذلك تطليقة ولم يكن نكاح؟! ومن تزوج امرأة في عدتها وكان زوجها الأوّل طلقها ثلاثا؛ فليس ذلك بزوج، ويرجع الآخر إليها إذا كانا غلطا في الحساب، وإن جاز.
ومن تزوج امرأة مميتة بعد أن وضعت حملها قبل كمال أربعة أشهر وعشر على الجهالة منهما، وأنَّ العدَّة قد انقضت بوضع الحمل دخل بها؛ فعن
أبي