الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠١باب 38: التزويج في العدة بغلط أو جهل أو
عمل
201
إبراهيم أن النكاح باطل، ويحكم بفسخه علما أو جهلا. فإن دخل بها فلها صداق مثلها. وإن جاءت بولد لحقه بالشبهة الواقعة في النكاح، وبالله التوفيق. اختلف الناس في المميتة؛ فمنهم من قال: إذا وضعت حملها حلت للأزواج. وقال بعضهم: أبعد الأجلين وهو قول أصحابنا وهو المعمول به. ويوجد عن أبي بكر الموصلي: إذا تزوّجت المميتة قبل أن تخلو أربعة أشهر وعشرًا / 654/ وقد وضعت حملها؛ فالذي سبق إلى نفسي أنه لم يحرمها، وقد وقع قلبي الشك بتجديد النكاح من بعد انقضاء الأجلين.
مسألة: [في زواج الحامل والمرأة في عدتها]
ومن غاب عنها زوجها أو طلقها وهي حامل، فلما وضعت تزوجت من يومها أو بعده؛ فالمميتة لا تزوّج حَتَّى تعتد أربعة أشهر وعشرا. والمطلقة إذا
وضعت حملها تزوجت من وقتها.
وإذا تزوجت الحرة بعد وضع حملها؛ فإذا طهرت من نفاسها فإنَّ للزوج
وطؤها.
ومن تزوج امرأة في عدتها؛ فعليهما الحدّ إن كانا تعمدا على التزويج في العدة، ويفرّق بينهما. وإن واعدها في عدتها؛ فلا يجوز أن يتزوجها إذا انقضت عدتها؛ لقول الله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ. وإذا تعمدت امرأة فتزوجت في بقيَّة عدتها، وصح ذلك وقد دخل بها؛ فرّق بينهما ولا صداق لها. وإن جاءت بولد لزمها ولحق بنسبهما، ولم يصدقا عليه في دعواهما. فإن تعمَّداً جميعًا وتزوَّجا في العدة؛ فرق بينهما وأقيم الحدّ عليهما. فإن قالا: جهلنا الحرمة فرّق بينهما ولا حدّ عليهما، ولها الصداق وعليها العدة.