الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٣باب 38: في التزويج في العدة بغلط أو جهل أو
عمل
203
وإن كانت قد حملت من زوجها الأخير؛ لم تعتد بقيَّة عدتها من الأول حَتَّى تضع حملها، ولا تُدخل عدة أحدهما في عدة الآخر. وإن لم تكن حاملا اعتدت بقيَّة عدة الأوّل، ثُمَّ تعتد من الآخر. فإن لم يرد الأول الرجعة إليها؛ كان للأخير تزويجها بنكاح جديد قبل انقضاء عدتها. وليس عليها منه عدة إذا تزوجها، والله أعلم. وإذا توفّي عن امرأة زوجها فاعتدت أربعة أشهر، ثُمَّ تزوَّجت غلطا وظنت قد أكملت العدة؛ فلما جاز بها الزوج ذكرت أنها غلطت، فليس على الزوج أن يصدقها؛ فإن صدقها فليعتزلها عشرة أيَّام، ثُمَّ يتزوجها تزويجا جديدًا بمهر جديد وولي وشاهدين إن اتَّفقا على ذلك، ولها عليه الصداق، ونفقتها في العشر اللواتي يعتزلها فهي على انفسها. /657/
وإنَّه
منها،
فإن لم تكن (1) مميتة وكانت مطلقة وحاضت حيضتين، ثُمَّ تزوجت وظنت أنها قد حاضت ثلاث حيض؛ فلما جاز بها الزوج قالت: إنَّها غلطت، بقي عليها حيضة؛ فليس عليه أن يصدّقها. فإن صدقها فليعتزلها إلى أن تحيض حيضة ثُمَّ يتزوَّجها تزويجا جديدًا بمهر جديد وولي وشاهدين إن اتفقا على ذلك، ونفقتها في حال اعتزالها الزوج الأخير على الزوج الأول. فإن أراد الزوج الأول أن يرجع إليها في تلك الحيضة فله ذلك، ويردّها على النكاح الأوّل، وليس له أن يطأها في حال ما ردّها حَتَّى تستبرئ رحمها ثلاث حيض من الزوج الأخير. فإن اعتزلها الزوج الأخير وهي حامل منه؛ فللزوج الأول ردّها قبل أن تضع ونفقتها وهي حامل على الزوج الأخير؛ لأنَّ الولد ولده. فإن وضعت وانقضى نفاسها؛ فإنَّ الزوج الأول يدركها ما لم
تحض من بعد النفاس.
6
(1) في (ن): تبن.