كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٤

204

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في زواج المرأة في عدتها]

ومن تزوج امرأة في عدتها؛ فرّق بينهما، ولا حدّ عليهما في قولنا، إلَّا الأدب والضرب في ذلك.

غلطت

في

وإن تزوجت امرأة برجل في العدة وهي تعلم ذلك وهو لا يعلم؛ فإن تعمَّدت لذلك وغرَّته؛ لم يلزمه لها صداق إذا أقرَّت بذلك أو صح عليها. وإن لم /658/ يصح ذلك وادعى هو ذلك وأنكرت؛ فالصداق لها. وإن الحساب وتبين لها بعد ذلك أنّها حامل فاعتزلها إلى أن انقضت عدتها من الأوّل؛ فالعقد الأول فاسد واختلفوا في رجعتها إليه بعد انقضاء عدتها من الأول ووضع حملها؛ فأجاز بعضهم الرجعة بنكاح جديد إذا كان الأول غلطا. ولم يجز آخرون ومنهم موسى بن أبي جابر، وعليها من المؤخّر العدة كغيره (1) من الأزواج، ولا عدة عليها منه له، والنفقة في حال اعتزالها على زوجها الأول الذي له الحمل، وقد فسد النكاح المؤخّر.

مسألة: [في زواج المرأة في العدة غلطا أو جهلا]

وإذا تزوجت المرأة في العدة غلطا ثُمَّ رجعت؛ فرق بينهما، وتستبرئ من الوطء الأخير، وترجع إلى الأوّل فإن لم يردّها الأول رجعت إلى الأخير بتزويج جديد وإن جاءت بولد فهو للأخير.

وقال ابن محبوب في المطلقة إذا غسلت من الحيضة الثالثة بماء نجس:

إنَّه لا يجوز تزويجها. فإن تزوّجها أحد على ذلك فهو تزويج فاسد. ومن تزوج امرأة في العدَّة فأصابها على الجهل؛ كان لها مهرها، ويفرّق

بينهما.

(1) في (ن): بغيره.

٦٬٣٢٨ / ١١٬٢٣٨