الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٥باب 38: في التزويج في العدة بغلط أو جهل أو
عمل
205
[فإن قيل: فلم لم يوجب في النكاح الفاسد مهر المثل إذا دخل بها مع الجهل؟ قيل له: 659/ 2 / قد قال النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في النكاح الفاسد: «لها مهرها (1) ولم يقل: لها مهر نسائها ولا مهر مثلها كما قال في التي لم يسمّ لها مهرًا.
مسألة: [في الزواج في العدة متعمدا]
ومن تزوّج المرأة المرأة في عدتها من وليّها، ولم يعلم الولي الزوج بذلك فدخل بها؛ فعليه صداقها، ولا يرجع به على أحد، إلا أن يكون سأل الولي عنها عدتها من وليها، ولم يُعلم الولي الزوج بذلك فدخل بها؛ فعليه صداقها، ولا يرجع به على أحد، إلا أن يكون سأل الولي عن عدتها، فقال: قد انقضت عدتها؛ فإنَّه يلزمها عند ذلك الغرم للزوج.
وكذلك المرأة إذا كان الزوج سألها عن العدة فكذبته؛ فلا صداق لها. وإن كانت جاهلة لذلك فلها صداقها ويفرّق بينهما، وتحرم عليه أبدًا. وإذا تزوج الرجل امرأة وعندهما أنَّهما في العدة، ثُمَّ حسبا فإذا العدة قد انقضت؛ فلا بأس عليهما، وقد أساءا في ما فعلا.
وإذا مات الرجل عن زوجته أو طلقها، فخرجت المرأة من العدة ثُمَّ أتت بأولاد؛ فلا يلحقه منهم إلا أوّل ولدٍ وُلد في السنتين، إلا أن تلد ولدين في
وقت واحد.
ومن تزوج امرأة في عدتها ثُمَّ فارقها؛ فليس تلك الفرقة تطليقة.
(1) رواه ابن ماجه، عن عائشة بمعناه، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، ر 1875. والدارقطني، عن عمر نحوه، كتاب النكاح، باب المهر، ر 3212.