كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٦

206

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في متفرقات الباب]

وإذا طلق رجل امرأة، فقالت بعد الطلاق إنَّ عدتها / 660 / قد انقضت فتزوجت، فلما دخل بها الزوج قالت كذبت ولم تنقض عدتي؛ فلا يقبل قولها. فإن صدقها فلا صداق لها عليه وإذا قالت إنّها تعمدت فلا صداق لها، وإذا كان ذلك على غير عمد وإِنَّما هو غلط منها فلها الصداق. وإن لم تكن تعمدت التزويج حملها قبل جوازه بها فلا شيء لها.

عدة

قال أبو الحواري: إذا غلطت المرأة في عدتها فتزوجها رجل وصع ذلك مع الزوج فإنَّه يعتزلها. والزوج أملك برجعتها إذا كان بينهما رجعة. فإن لم يردّها الأول وأراد الأخير الرجعة برأيها؛ رجع إليها بنكاح جديد، فكانت معه على ثلاث تطليقات دخل بها أو لم يكن دخل. ولو كانت هذه المرأة قد ولدت أولادًا من الزوج الأخير، ثُمَّ علما بعد ذلك في بقيَّة من الأول؛ كان الأوّل أولى بها، يراجعها في تلك البقيَّة من عدتها إن كان بينهما رجعة، أو كانت مميتة واعتزلها الأخير. فإذا انقضت بقيَّة عدتها الأول؛ من رجع إليها الأخير بنكاح جديد، دخل بها أو لم يدخل بها. وهذا إذا غلطت في حساب العدة. فأما إذا كانت عدتها بالحيض فاعتدت بالشهور، أو كانت بالشهور فاعتدت بالحيض؛ فلا يحلّ للأخير أن يقيم / 661 / معها، ولا يرجع إليها أبدا إن كان قد دخل بها. وإن لم يكن دخل بها لم تحرم عليه إذا انقضت عدتها. فإن لم يردّها الأول ولا الثاني فليس لها أن تزوَّج حَتَّى عدتها منهما جميعًا.

تنقضي

أبو عبد الله: ومن تزوج امرأة في بقيَّة من عدتها بغلط منها، وظنت أنّ عدتها قد انقضت ثُمَّ علمت أنّها لم تكن أكملت عدتها، فاعتزلها زوجها الأخير، ثُمَّ راجعها الأول في تلك البقيَّة التي بقيت لها من عدتها منه؛ فإنّ

٦٬٣٣٠ / ١١٬٢٣٨