الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٤634
كتاب
الجزء الأول
فإن قال قائل: أفليس قد قال الله: {رَفِيعُ الدَّرَجَتِ ذُو الْعَرْشِ) (غافر: 15)؟ فقل له: بلى، وقوله: ﴿رَفِيعُ﴾ إِنَّمَا هو للدرجات، وليس هو صفة الله والدرجات هي غير الله فدرجات الله رفيعة، والله لا يوصف بأنَّه وجدنا ذلك في صفاته لما كان معنى ذلك إلا المجاز دون الحقيقة.
المجيد والماجد
رفيع، ولو
هما اسمان على وزن فعيل وفاعل، وهو مأخوذ من المجد. والمجد: الجلالة والعظمة، وقد يوصف الإنسان بالمجد ويقال ماجد، ولا يقال: مجيد
والماجد هو الفاعل بالاكتساب والمجد (1) والمجيد هو معدن المجد. ومثله حكيم وحاكم، فالحاكم الذي يفعل بالحكمة والحكيم معدن الحكمة. وقال أبو عبيدة: المجيد معناه الماجد وقال غيره معنى مجيد؛ أي: كريم عزيز، /144/ وقوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْعَانٌ نَعِيدٌ﴾ (البروج: (21)؛ معناه كريم وعزيز. وماجد ومجيد من صفاته لذاته.
الودود
:
قال ابن الأنباري: الودود المحب لعباده، من قولهم: وددت الرجل أوده ودا وودادا، والود: بفتح الواو اسم للصنم، قال الله تعالى: {وَدًا وَلَا سُوَاعًا (نوح: 23). قال الشاعر:
بِوُدِّكِ ما قَوْمِي عَلَى أَنْ تَرَكْتِهِمْ سُلَيْمَى إِذَا هَبَّتْ شَمَالٌ وريحُهَا (2)
(1) كذا في النسخ ولعلها زائدة، أو يقصد بها: الماجد. (2) البيت من الطويل لعمرو بن قميئة الثعلبي (ت: 85 ق. (هـ)، في ديوانه، ص 4. وانظر: ابن قتيبة: أدب الكاتب، 414/ 1. ابن الأنباري: الزاهر، 88/ 1.