كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٥

باب 21: في الأس اء

635

بِوَدّك وبوُدّك (بفتح الواو وبضمها فمن فتح الواو أراد بحق صنمك عليك، ومن ضمَّ الواو أراد بالمودة بيني وبينك.

ومعنى البيت: أي شيء وجدت قومي يا شليمي على تركك إيَّاهم [أي: قد رضيت بقولك في ذلك وإن كنت تاركة لهم] (1) فاصدقي وقولي الْحَق.

ويقال: وددت الرجل ودادًا وودادًا، وودادة وودادة. قال الشاعر:

وَدِدْتَ وَدَادَةٌ لَوْ أَنَّ حَظِّي من

وَوَدتُ الرجل مَوَدَّةً). قال العجاج:

الخُلَانِ أَلَّا يَصْرِموني

(2)

إِنَّ بَنِيَّ لَلِيَّامٌ زَهَدَهُ ما لِي فِي صُدُورِهِمْ مِنْ مَوْدَدَة (4)

أراد من مودة؛ فأظهر الدالين لضرورة الشعر.

قال ابن قتيبة الودود فيه قولان يقال هو، فَعُول، بمعنى مفعول، كما يقال: رجل هَيُوب؛ أي مهيب يراد به. مودود ويقال هو فَعُول، بمعنى فاعل، كقولك: غفور وغافر؛ أي: يودّ عباده الصالحين.

وقد تأتي الصفة بالفعل الله - جل ذكره ـ ولعبده، فيقال: العبد شكور الله؛ أي: يشكر له نعمة الله والله شكور للعبد؛ أي: يشكر له عمله، والعبد تواب إلى الله - جل ثناؤه - من الذنب والله - جل ذكره ـ توّاب عليه.

(1) هَذِهِ الزيادة من الزاهر في معاني كلمات الناس، 89/ 1. (2) البيت من الوافر ذكره ابن الأنباري في الزاهر (88/ 1)، وورد في تهذيب اللغة واللسان وتاج العروس مادة: (ودد) ولم ينسبوه.

(3) في النسخ: «ودادة»، ولعلّ الصواب ما أثبتناه من الزاهر (88/ 1) وغيره، وهو موافق للشاهد وشرحه. (4) البيت نسبه المؤلّف للعجاج ولم نجده في ديوانه، ونسبه ابن الأنباري في الزاهر للعجاج، 89/ 1. والخطابي في غريب الحديث، 96/ 3. وذكره ابن سيده في المحكم والمحيط ولم

ينسبه، 369/ 9.

٦٣٤ / ١١٬٢٣٨