الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧باب 38: في التزويج في العدة بغلط أو جهل أو
عمل
207
نفقتها تكون على الزوج الأوّل الذي طلّقها ثُمَّ راجعها الآن؛ لأنها قد صارت زوجته ويتوارثان ولا ميراث بينها وبين الآخر الذي كان تزوجها في بقيَّة من عدتها التي فيها غلطت فيها.
فإن كانت حاملًا من الزوج الآخر؛ فأقول: إنَّ نفقتها عليه حَتَّى تضع حملها؛ لأن ذلك صلاح لولده، وتبدأ بالعدة منه حَتَّى تضع حملها، ثُمَّ ترجع فتكمل عدتها من الأول، ويدركها الأول إن راجعها إذا دخلت في عدتها منه.
وإن كانت ليس بحامل فإنَّها تبدأ بتمام عدتها من الأول. فإن أشهد الأول على رجعتها من قبل أن تضع حملها من الآخر، ولم يشهد على رجعتها بعد أن وضعت حملها؛ فإنَّه لا يدركها. إنَّما يدركها إذا كانت تعتدّ منه، ولا ينفعه /662/ ردّه إيَّاها في عدتها من غيره.
فإن تزوجت امرأة في عدتها متعمدة لذلك؛ فلا صداق لها على الآخر. وإن كان ذلك بغلط منها فلها الصداق.
العدة،
وإن تزوجت في بقيَّة من عدتها ولم يعلم؛ فليعتزلها حَتَّى تنقضي ثُمَّ يرجع إليها بنكاح جديد وإنما تحرم عليه التي تزوج ولم تعتد، مثل: امرأة ملكها رجل ثُمَّ مات قبل الدخول، وكانت تظن أن لا عدة عليها حيث لم يدخل بها، وظن ذلك الرجل فتزوج بها؛ فهذا ما لا فإن كان قد دخل بها أعطاها مهرها وفرّق بينهما، ولا شيء لها. أوإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما، ولا شيء لهاا.
يسع
جهله.
وأما الأولى فإنَّها اعتدت وألزمت ذلك نفسها هي والزوج الذي تزوجها ودخل بها، ولكنهما ظنّا أنها قد أكملت عدتها فهذه لا تحرم عليه، ويعتزلها حَتَّى تكمل عدتها، ثُمَّ يرجع إليها بنكاح جديد وشاهدين إن لم يكن دخل بها.