كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٨

208

باب في المفقود وتزويج امرأته وقدومه، وما يجوز من 39 ذلك، وغير ذلك من أمره، وأحكام جميع ذلك

قال محمد بن محبوب رحمه الله: المفقود هو ما كان في سفينة فغرقت أو كسرت، ولا يُعلم نجا هو أو غرق، أو في حرب، أو حمله سيل، أو وقع في سفينة في بحر، أو يكون في دار فتحرق ولا يدرى أنجا أو مات. وكذلك إن انجلت الحرب وفيه كِلامُ /663 / جراحةٍ مَثويَّة به، وتُرك (1) صريعا في مكانه. ومن حمله سبع فلا يُدرى ما حاله، أو يحمله سيل، أو يكون في دار

(2)

فتنهدم، أو حرق أو سيل وهو فيها ويُفقد؛ فلا يدرى (2) ما معه فهؤلاء مفقودون.

ومن دخل غيطة يُعلم أن فيها أسودًا؛ فلم يرجع فإنه مفقود.

وكذلك إن وقع على قوم جدار وكان فيهم رجل ولم يدر به فهو مفقود. وقيل: لا يكون المفقود مفقودًا حَتَّى يصح خبره ببينة عدل، أو شهادة بينة على شهرة فقده.

وقال غيره: ومن خرج إلى أرض معلومة فاحتبس خبره فليس بمفقود، إنَّمَا المفقود الرجل الذي يحضر الحرب فتنجلي، ولا يعلم له، فيذهب

لا حياة ولا موت.

(1) في (ن): ويرى.

(2) في (م): يذار.

٦٬٣٣٢ / ١١٬٢٣٨