كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩

باب 39: في المفقود وتزويج امرأته وقدومه، وما يجوز من ذلك، وغير ذلك من أمره

209

والرجل يخرج في السريّة إلى أرض العدوّ، فترجع السرية وقد فقدوه،

لا يعلمون له حياة ولا موتًا.

والرجل يخرج من منزله فيفقده أهله، فلا يدري ما خبره، ولا حيث

توجه، ولا هو حي ولا ميت.

والرجل يكون في السفينة فتنكسر بهم، فلا يُدرى أحي هو أم ميت؛ فكل هؤلاء مفقودون

قال أبو عبد الله: أَمَّا الذي يخرج من منزله فيفقده أهله، فلا يدرى ما خبره، ولا حيث توجه ولا حيّ هو أم ميت؛ فليس هذا بمفقود.

مسألة: [في زواج امرأة المفقود

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: وإذا فقد رجل فتزوجت /664 / امرأته، ثُمَّ علم بحياته فاعتزلها الأخير وهي حامل منه، ثُمَّ مات المفقود قبل أن يعلم بالخيار؛ فأرى لها أن تنتظر حَتَّى تضع حملها، فإذا وضعت اعتدت عدة المتوفّى عنها زوجها. فإن تزوّجها الأخير بعد أن فارقها لخبر الأوّل؛ فإنَّها تكون معه على ثلاث تطليقات؛ لأنَّ تزويجها الأول كان معه بغير طلاق.

وإذا تزوجت امرأة المفقود ثُمَّ قدم؛ وقف عنها الزوج الأخير، ثُمَّ تُخيّر الأول، فإن شاء أن يأخذ زوجته فله ذلك، وإن شاء أخذ أقل الصداقين. فإن اختار امرأته فلا يقربها حَتَّى تعتد من الأخير إن كان دخل بها، وإن اختار الصداق رجع إليها الأخير بالنكاح الأول. وإن كان الأخير لم يدخل بها فلا خيار للأول وهي امرأته. وإن طلقها المفقود بعدما رجع واختارها؛ فإنَّها تعتد عدة المطلقة، ثُمَّ إن شاءت تزوجها الأخير، وإن شاءت تزوجت غيره.

٦٬٣٣٣ / ١١٬٢٣٨