كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٠

210

كتاب

الجزء الرابع عشر

وإن طلقها الأوَّل وتزوَّجها الأخير بعد انقضاء عدتها من الأول؛ فإنَّها تكون معه معه على ثلاث تطليقات وإن علمت حياة الأوَّل ثُمَّ مات قبل أن تعلم خياره؛ فإنَّها امرأته ويفرّق بينها وبين الأخير، ولها مهرها إن كان دخل بها، وتعتد من الأول عدة المتوفى عنها زوجها مذ يوم مات. /665/ وإن لم تعلم موته إلَّا بعد انقضاء عدتها بعد انقضاء عدتها وهي مقيمة مع الآخر؛ فرّق بينهما، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها من يوم فرّق بينها وبين الآخر. فإذا انقضت عدتها، فإن شاءت تزوّجت الآخر بنكاح جديد ومهر جديد، وبإذن الولي والبينة، ولها ميراثها من المفقود، وإن لم ترد أن تزوّج بالآخر فلا تزوج بغيره حَتَّى تعتد منه عدة المطلّقة بعد عدة المتوفّى عنها زوجها؛ وذلك إذا دخل بها الآخر. فإن ماتت مع الزوج الآخر ثُمَّ قدم الأول؛ كان الأول زوجها، ويرثها من مالها ومن صداقها من الآخر أيضًا، إن كان دخل بها الآخر. فإن مات الآخر ثُمَّ قدم الأول فاختارها؛ فإنَّها تردّ ميراثها من الآخر على ورثته.

فإن قدم المفقود فقذفها؛ فعليه الملاعنة إن اختارها. وإن اختار الصداق ثُمَّ قذفها؛ فعليه الحد إلا أن يأتي عليها بأربعة شهداء.

وقال موسى بن علي: إذا تزوّجت امرأة المفقود بأزواج، ثُمَّ قدم فاختار الصداق؛ فله أقلّ الصداقين الذي عليه، والذي على زوجها الذي هي معه، وضرب موسى لذلك مثلا: رجل باع لرجل شُفعة ثُمَّ باعها الآخر؛ فيأخذها من الذي هي في يده.

وامرأة المفقود إذا علمت /666/ حياته فاختار جواز الطلاق، وأقل الصداقين، فقالت المرأة: لا أرضى، واختارت الرجوع إلى زوجها الأول؛ فليس لها ذلك، والخيار للمفقود ليس للمرأة خيار، سواء قدم المفقود وقد دخل بها الآخر أو لم يدخل بها؛ فللمفقود الخيار. وكذلك إن قدم المفقود

٦٬٣٣٤ / ١١٬٢٣٨