الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١١باب 39: في المفقود وتزويج امرأته وقدومه، وما يجوز من ذلك، وغير ذلك من أمره
211
ولم يدخل الزوج، فقال الزوج لا أريدها، واختار المفقود أقل الصداقين؛ فإنَّه يجبر الزوج الآخر، وللمفقود الخيار ولا خيار للمرأة ولا للزوج الأخير إذا قدم المفقود وقد تزوّجت امرأته واختار الطلاق؛ فقد سمعنا أنه إذا اختار الطلاق واختار ما صنع الولي فهي تطليقة). قال هاشم: تعتد من الأول إذا قال: قد تركتها، وقال: يكلّف أن يقول: قد تركتها وله أقلّ الصداقين إذا اختار الصداق. وإن اختار امرأته فليمسك عنها حَتَّى تعتد من الآخر. اقيل: أفليس قد بلغهم حياة الأول فأمسك الآخر؛ فتلك من عدتها إذ قد أمسك عنها الآخر؟ قال: الله أعلم، إنَّه لرأي. قيل: فإن مات هو قبل أن يعلم له خيار، فتعتد من الأول، ثُمَّ يتزوج بها الآخر؛ فلها صداقها من الأوَّل، وأمَّا الميراث - فالله أعلم ـ عسى أن لا يكون لها ميراثه
وإذا فقد الرجل فبيعت سراريه ثُمَّ جاء؛ فهو بالخيار، إن شاء سراريه وإن
شاء أثمانهنَّ وأولادهنَّ إليهما؛ لأنَّهم ليس له منهم شيء. /667/
الفقد
قال محمد بن محبوب الله: والحرّة والأمة واليهودية والنصرانية في
سواء.
مسألة: في أحكام المفقود بعد أربع]
والمفقود إذا خلا له أربع سنين مذ يوم فُقد؛ فلورثته قسم ماله، ولكلّ ميراثه على عدل كتاب الله وعل.
وإن كانت له زوجة حرَّة، فإذا تربّصت أربع سنين؛ فنفقتها في
الأربع
(1) في النسخ + «مسألة»، ولعلَّ الصواب حذفها كما فعلنا؛ لأنَّ المسألة تابعة لما قبلها، والفصل بينهما يُربك المعنى.