كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء الرابع عشر

سنين في ماله، فإذا طلقت فلا نفقة لها. وبعد أربع السنين يطلقها وليه. وإن كره أو لم يكن له وليّ طلقها الحاكم أو الإمام، ثُمَّ تعتد عدة المميتة بعد الطلاق ثُمَّ تزوج.

وإن طلقها وليه بعد الأربع سنين بلا رأي الحاكم جاز، والولي [الذي]

يطلقها هو الذي له الدم، وإن كره ذلك أمر الحاكم الولي من بعده. وكذلك إن كان الولي صبيا طلّق الولي من بعده. وإن لم يكن له وليّ

من الرجال طلّق من كان أولى به من النساء.

والأولى بطلاق المفقود أبوه قبل كلّ أحد، ثُمَّ ولده بعد الأب كان منها أو من غيرها (2)، ثُمَّ من هو أولى من عصبته الذين يلون الصلاة عليه والأخذ بدمه، وإن لم يكن له عصبة كان (3) أمره إلى الأرحام والجنس (4)، والإمام أولى بطلاقها أو يأمر من يطلّقها. وإن تزوَّجت من غير أن تطلق فرّق بينهما. وإن /668/ كان أولياء يستوون؛ فإنَّ الإمام يأمر أحدهم أن يطلق ويكون

جائزا. وإن لم يكن له ولي من الرجال ولا من النساء طلقها الحاكم. وكذلك إن كان له وليّ فكره أن يطلق؛ طلّق الحاكم، ولو طلقها الحاكم رجع وله ولي قائم.

وولي المفقود إذا أراد أن يطلّق زوجة وليه المفقود يقول: اشهدوا أنّي قد طلقتها من فلان بن فلان المفقود. وإن قال أنت طالق من فلان بن فلان جاز ذلك.

(1) في (ن): «فالنفقة لها».

(2) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: «كان منه أو من غيره».

(3) في النسخ وكان؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (4) في (ن): الحبس والجنس: هو النوع والأصل ما لم يوجد له أحد من أهله أو أرحامه، وسيأتي تفسير ذلك بتفصيل في ج 17 (70 مخ) من كتاب الدماء والدواب.

٦٬٣٣٦ / ١١٬٢٣٨